Skip to main content

المجموع — Page 582

Contributors:

P.582
مذهبهم عليه فأردت ايضاح الحديث وراويه فقد يقال لا يقبل الجرح الا مفسرا ففسرته واما إسماعيل بن عياش فمتفق على ضعفه وفى روايته عن الحجازيين واختلف في قبول روايته عن الشاميين وقد روى هذا الحديث عن هشام بن عروة ومعلوم انه حجازي فلا يحتج به لو لم يكن في الحديث سبب آخر يضعفه وكيف وفيه عبد الوهاب الذي حاله ما وصفناه واما قياسهم على سائر النجاسات فلا يلتفت إليه مع هذه السنن الصحيحة المتظاهرة على مخالفته فان قال قائل منهم حديثكم رواه أبو هريرة وقد أفتى بغسله ثلاثا فالجواب من وجهين أحسنهما ان هذا ليس بثابت عنه فلا يقبل دعوى من نسبة إليه بل قد نقل بن المنذر عنه وجوب الغسل سبعا كما قدمناه وقد علم كل منصف ممن له أدنى عناية ان ابن المنذر امام هذا الفن أعني نقل مذاهب العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم ان معول الطوائف في نقل المذاهب عليه الجواب الثاني ان عمل الراوي وفتواه بخلاف حديث رواه ليس بقادح في صحته ولا مانع من الاحتجاج به عند الجمهور من الفقهاء والمحدثين والأصوليين وإنما يرجع إلى قول الراوي عند الشافعي وغيره من المحققين إذا كان قوله تفسيرا للحديث ليس مخالفا لظاهره ومعلوم ان هذا لا يجئ في مسألتنا فكيف نجعل السبع ثلاثا واما الجواب عن ما احتج به احمد وهو ان المراد اغسلوه سبع مرار إحداهن بماء وتراب فيكون التراب مع الماء بمنزلة الغسلتين وهذا التأويل محتمل فيقال به للجمع بين الروايات فان الروايات المشهورة سبع مرات فإذا أمكن حمل هذه الرواية على موافقتها سرنا إليه واما الجواب عما احتج به الأوزاعي ومالك فهو ان النبي صلى الله عليه وسلم نص على الامر بإراقته واتلافه فوجب العمل به والله أعلم *
* قال المصنف رحمه الله * [ والأفضل ان يجعل التراب في غير السابعة ليرد عليه ما ينظفه وفى أيها جعل جاز لعموم الخبر ] * [ الشرح ] هذا الذي قاله متفق عليه عندنا ونقل القاضي أبو الطيب أن الشافعي نص في حرملة أنه يستحب جعل التراب في الأولي وكذا قاله أصحابنا وهو موافق لرواية مسلم التي قدمناها فالحاصل