Skip to main content

المجموع — Page 555

Contributors:

P.555
الاستدلال بها ولا نسمح بتضييع الوقت في كتابتها وفيما ذكرناه كفاية وأجاب أصحابنا عن القياس على البول والدم بأن المنى أصل الآدمي المكرم فهو بالطين أشبه بخلافهما وعن قولهم يخرج من من مخرج البول بالمنع قالوا بل ممرهما مختلف قال القاضي أبو الطيب وقد شق ذكر الرجل بالروم فوجد كذلك فلا ننجسه بالشك قال الشيخ أبو حامد ولو ثبت أنه يخرج من مخرج البول لم يلزم منه النجاسة لان ملاقاة النجاسة في الباطن لا تؤثر وإنما تؤثر ملاقاتها في الظاهر وعن قولهم المذي جزء من المنى بالمنع أيضا قالوا بل هو مخالف له في الاسم والخلقة وكيفية الخروج لان النفس والذكر يفتران بخروج المنى وأما المذي فعكسه ولهذا من به سلس المذي لا يخرج معه شئ من المنى والله أعلم *
* قال المصنف رحمه الله * [ وأما منى غير الآدمي ففيه ثلاثة أوجه أحدها الجميع طاهر الا منى الكلب والخنزير لأنه خارج من حيوان طاهر يخلق منه مثل أصله فكان طاهرا كالبيض ومني الآدمي والثاني الجميع نجس لأنه من فضول الطعام المستحيل وإنما حكم بطهارته من الآدمي لحرمته وكرامته وهذا لا يوجد في غيره والثالث ما أكل لحمه فمنيه طاهر كلبنه وما لا يؤكل لحمه فمنيه نجس كلبنه ] * [ الشرح ] هذه الأوجه مشهورة ودلائلها ظاهرة والأصح طهارة الجميع غير الكلب والخنزير وفرع أحدهما وممن صرح بتصحيحه الشيخ أبو حامد والبندنيجي وابن الصباغ والشاشي وغيرهم وأشار المصنف في التنبيه إلى ترجيحه وصحح الرافعي النجاسة مطلقا والمذهب الأول اما منى الكلب والخنزير وما تولد من أحدهما فإنه نجس بلا خلاف كما صرح به المصنف *
( فرع ) البيض من مأكول اللحم طاهر بالاجماع ومن غيره فيه وجهان كمنيه الأصح الطهارة وقد أشار المصنف في تعليله الوجه الأول إلى القطع بهذا قال أصحابنا ويجرى الوجهان في بزر القز لأنه أصل الدود كالبيض وأما دود القز فطاهر بلا خلاف وثبت في صحيح مسلم عن أبي سعيد