Skip to main content

المجموع — Page 538

Contributors:

P.538
ما لم يخرج وقت الصلاة وليس لها الصلاة بعد الوقت بتلك الطهارة لان جميع الوقت في حق الصلاة كالشئ الواحد فضبطت الطهارة به قال امام الحرمين وهذا الوجه بعيد عن قياس الشافعي مشابه لمذهب أبي حنيفة رحمه الله قال الامام فان قلنا تجب المبادرة فقد ذهب ذاهبون من أئمتنا إلى المبالغة في الامر بالبدار وقال آخرون ولو تخلل فصل يسير لم يضر قال وضبطه على التقريب عندي أن يكون على قدر الزمن المتخلل بين صلاتي الجمع في السفر وقد سبق في باب التيمم أن المذهب المشهور أنه لا يلزم المتيمم المبادرة وانها تلزم المستحاضة وان بعض الأصحاب خرج من كل واحدة إلى الأخرى وجعل فيهما خلافا وان المذهب الفرق وسبق بيان الفرق والله أعلم : وإذا توضأت المستحاضة للفريضة فقد سبق أنها تستبيح ما شاءت من النوافل وتبقى هذه الاستباحة ما دام وقت الفريضة باقيا فإذا خرج الوقت فوجهان حكاهما الشيخ أبو حامد وصاحب الحاوي وآخرون قال أبو حامد الصحيح أنها لا تستبيح النفل بعد الوقت بذلك الوضوء وقطع البغوي بالاستباحة وقد سبق في باب التيمم أن من تيمم لفريضة فله التنفل بعد الوقت على أصح الوجهين والأصح هنا انه لا يجوز لها والفرق أن حدثها متجدد ونجاستها متزايدة بخلاف المتيمم والله أعلم * * قال المصنف رحمه الله تعالى *
[ وان دخلت في الصلاة ثم انقطع دمها ففيه وجهان أحدهما لا تبطل صلاتها كالمتيمم إذا رأى الماء في الصلاة والثاني تبطل لان عليها طهارة حدث وطهارة نجس ولم تأت عن طهارة النجس بشئ وقد قدرت عليها فلزمها الاتيان بها وان انقطع دمها قبل الدخول في الصلاة لزمها غسل الدم وإعادة الوضوء فإن لم تفعل حتى عاد الدم فإن كان عود الدم بعد الفراغ من الصلاة لم تصح صلاتها لأنه اتسع الوقت للوضوء والصلاة من غير حدث ولا نجس وإن كان عوده قبل الفراغ من الصلاة ففيه وجهان أحدهما تصح لأنا تيقنا بعود الدم ان الانقطاع لم يكن له حكم لأنه لا يصلح للطهارة والصلاة والثاني وهو الأصح أن صلاتها باطلة لأنها استفتحت الصلاة وهي ممنوعة منها فلم تصح بالتبيين كما لو استفتح لابس الخف الصلاة وهو شاك في انقضاء مدة المسخ ثم تبين ان المدة لم تنقض ] * [ الشرح ] قال أصحابنا رحمهم الله إذا توضأت المستحاضة فانقطع دمها انقطاعا محققا حصل معه برؤها وشفاؤها من علتها وزالت استحاضتها نظر ان حصل هذا خارج الصلاة فإن كان بعد صلاتها فقد مضت صلاتها صحيحة وبطلت طهارتها فلا تستبيح بها بعد ذلك نافلة وإن كان قبل