Skip to main content

المجموع — Page 534

Contributors:

P.534
لم يندفع بذلك وحده شدت مع ذلك على فرجها وتلجمت وهو أن تشد على وسطها خرقة أو خيطا أو نحو ذلك على صورة التكة وتأخذ خرقة أخرى مشقوقة الطرفين فتدخلها بين فخذيها وأليتها وتشد الطرفين في الخرقة التي في وسطها أحدهما قدامها عند سرتها والآخر خلفها وتحكم ذلك الشد وتلصق هذه الخرقة المشدودة بين الفخذين بالقطنة التي على الفرج الصاقا جيدا وهذا الفعل يسمى تلجما واستثفارا لمشابهته لجام الدابة وثفرها بفتح الثاء المثلثة والفاء وسماه الشافعي رحمه الله التعصيب قال أصحابنا وهذا الذي ذكرناه من الحشو والشد والتلجم واجب قال الرافعي الا في موضعين أحدهما ان تتأذى بالشد ويحرقها اجتماع الدم فلا يلزمها لما فيه من الضرر الثاني أن تكون صائمة فترك الحشو نهار أو تقتصر على الشد والتلجم قالوا ويجب تقديم الشد والتلجم على الوضوء وتتوضأ عقب الشد من غير امهال فان شدت وتلجمت وأخرت الوضوء وطال الزمان ثم توضأت ففي صحة وضوئها وجهان حكاهما صاحب الحاوي قال وهما الوجهان فيمن تيمم وعلى بدنه نجاسة قال أصحابنا فإذا استوثقت بالشد على الصفة المذكورة ثم خرج دمها بلا تفريط لم تبطل طهارتها ولا صلاتها ولها أن تصلي بعد فرضها ما شاءت من النوفل لعدم تفريطها ولتعذر الاحتراز عن ذلك وقد ثبتت الأحاديث الصحيحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للمستحاضة ( إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي ) فهذا مع حديث حمنة دليل لجميع ما ذكرناه وينضم إليه المعني الذي قدمناه واما إذا خرج الدم لتقصيرها في الشد أو زالت العصابة عن موضعها لضعف الشد فزاد خروج الدم بسببه فإنه يبطل طهرها وإن كان ذلك في أثناء الصلاة بطلت وإن كان بعد فريضة لم تستبح نافلة لتقصيرها والله أعلم * واما تجديد غسل الفرج وحشوه وشده لكل فريضة فينظر ان زالت العصابة عن موضعها زوالا له تأثير أو ظهر الدم على جوانب العصابة وجب التجديد بلا خلاف نقل الاتفاق عليه امام الحرمين وغيره لأن النجاسة كثرت وأمكن تقليلها والاحتراز عنها فوجب التجديد كنجاسة النجو إذا خرجت عن الأليين فإنه يتعين الماء وإن لم تزل العصابة عن موضعها ولا ظهر الدم فوجهان حكاهما الخراسانيون أصحهما عندهم وجوب التجديد كما يجب تجديد الوضوء والثاني لا يجب إذ لا معنى للامر بإزالة النجاسة مع استمرارها بخلاف الامر
المجموع — Page 534 | النووي