Skip to main content

المجموع — Page 527

Contributors:

P.527
أنه حيض والثاني دم فساد والطريق الثاني القطع بأنه دم فساد كالذي تراه في مبادئ خروج الولد وبهذا قطع الشيخ أبو حامد والثالث القطع بأنه حيض لأنه بخروج الأول انفتح باب الرحم فخرج الحيض بخلاف ما قبله فإنه منسد وقال الرافعي قال الأكثرون ان قلنا دم الحامل حيض فهذا أولي والا فقولان وأما إذا قلنا بالوجه الثالث أن المدة تعتبر من الولد الأول ثم تستأنف فمعناه أنهما نفاسان يعتبر كل واحد منهما على حدته ولا يبالي بزيادة مجموعهما على ستين حتى لو رأت بعد الأول ستين يوما دما وبعد الثاني ستين كانا نفاسين كاملين قال امام الحرمين حتى لو ولدت أولادا في بطن ورأت على أثر كل واحد ستين فالجميع نفاس ولكل واحد حكم نفاس مستقل لا يتعلق حكم بعضها ببعض واما إذا قلنا إن الاعتبار بالأول فمعناه انهما نفاس واحد ابتداؤه من خروج الولد الأول فان زاد مجموعهما على ستين يوما فهي مستحاضة وسيأتي حكمها إن شاء الله تعالى وان وضعت الثاني بعد مضي ستين يوما من حين وضعت الأول قال جماعة كان ما رأته بعد الثاني دم فساد وليس بنفاس وقال امام الحرمين قال الصيدلاني اتفق أئمتنا في هذه الصورة ان الولد الثاني ينقطع عن الأول وتستأنف نفاسا فان الذي تقدمه نفاس كامل ويستحيل ان تلد الثاني وترى الدم عقيبه ولا يكون نفاسا قال الامام وسمعت شيخي يقول الدم بعد الثاني دم فساد في هذه الصورة وهذا ولد تقدمه النفاس قال الامام ويلزم على قياس هذا أن يقال إذا ولدت ورأت ستين يوما دما ثم تمادى اجتنان الولد الثاني أشهرا ثم ولدته ورأت دما انه دم فساد وهذا بعيد جدا وبهذا يتبين ان كل ولد يستعقب نفاسا هذا آخر كلام الامام * ( فرع ) إذا أسقطت عضوا من الجنين وبقي الباقي مجتنا ورأت بعد العضو دما قال المتولي هل يكون نفاسا فيه الوجهان في الدم بين التوأمين والله أعلم * قال المصنف رحمه الله *
[ وان رأت دم النفاس ساعة ثم طهرت خمسة عشر يوما ثم رأت الدم يوما وليلة فيه وجهان أحدهما ان الأول نفاس والثاني حيض وما بينهما طهر والوجه الثاني ان الجميع نفاس لان الجميع وجد