Skip to main content

المجموع — Page 428

Contributors:

P.428
أما إذا كان لها عادات فقد تكون منتظمات وقد لا تكون فالأول مثل إن كانت تحيض من شهر ثلاثة أيام ثم من الذي بعده خمسة ثم من الذي بعده سبعة ثم تعود في الشهر الرابع إلى الثلاثة وفى الخامس إلى الخمسة وفى السادس إلى السبعة ثم تعود في السابع إلى الثلاثة وفى الثامن إلى الخمسة وهكذا فتكررت لها هذا لعادة ثم استحيضت وأطبق الدم ففي ردها إلى هذه العادة وجهان مشهوران للخراسانيين أصحهما ترد إليها وبه قطع العراقيون وجماعة من الخراسانيين منهم أبو محمد الجويني والمتولي لأنها عادة فردت إليها كالوقت والقدر والثاني لا ترد وصححه البغوي لان كل واحد من هذه المقادير ينسخ ما قبله ولا فرق على الوجهين بين انقطاع عادتها على الوجه المذكور أو غيره بأن كانت ترى خمسة ثم ثلاثة ثم سبعة أو سبعة ثم خمسة ثم ثلاثة وينتظم كذلك ولا فرق أيضا بين أن ترى كل واحد من هذه المقادير مرة أو مرات بأن كانت ترى في شهر ثلاثة وفى الثاني ثلاثة وفى الثالث ثلاثة وفى الرابع خمسة وكذا في الخامس والسادس وفى السابع سبعة وفى الثامن والتاسع كذلك ثم تعود إلى الثلاثة متكررة ثم الخمسة كذلك ثم السبعة كذلك قال أصحابنا ولو رأت الاعداد الثلاثة في ثلاثة أشهر فقط فرأت في شهر ثلاثة ثم في شهر خمسة ثم في شهر سبعة واستحيضت في الرابع فلا خلاف أنها لا ترد إلى هذه العادات كذا قاله امام الحرمين وغيره قالوا لأنا ان أثبتنا العادة بمرة فالقدر الأخير نسخ ما قبله وإن لم نثبتها بمرة فظاهر قال الرافعي ولهذا قال الأئمة أقل ما تستقيم فيه العادة في المثال المذكور أولا ستة أشهر فإن كانت ترى هذه المقادير مرتين مرتين فأقله سنة فحصل أن محل الوجهين إذا تكررت العادة الدائرة ثم إن قلنا بالصحيح أنها ترد إلى هذه العادة فاستحيضت بعد شهر الثلاثة ردت في أول شهر الاستحاضة إلى الخمسة وفى الثاني إلى السبعة وفى الثالث إلى الثلاثة وفى الرابع إلى الخمسة وفى الخامس إلى السبعة وفى السادس إلى الثلاثة وفى السابع إلى الخمسة وهكذا أبدا وان استحيضت بعد شهر الخمسة ردت إلى السبعة ثم إلى الثلاثة ثم إلى الخمسة ثم إلى السبعة وهكذا وان استحيضت بعد شهر السبعة ردت إلى الثلاثة ثم الخمسة ثم السبعة ثم الثلاثة وهكذا أبدا ولا يخفى
المجموع — Page 428 | النووي