Skip to main content

المجموع — Page 406

Contributors:

P.406
أول الأسود اما يوم وليلة واما ست أو سبع لأنه بصفة دم الحيض وهذا لا يصح لان هذا اللون لا حكم له إذا عبر الخمسة عشر وان رأت خمسة عشر يوما دما أحمر وخمسة عشر يوما أسود وانقطع فحيضها الأسود وان استمر الأسود ولم ينقطع لم تكن مميزة فيكون حيضها من ابتداء الدم يوما وليلة في أحد القولين أو ستا أو سبعا في القول الآخر وعلى الوجه الذي خرجه أبو العباس يكون حيضا من أول الأسود يوما وليلة أو ستا أو سبعا ] *
[ الشرح ] قوله الأولة هذه لغة قليلة واللغة الفصيحة المشهورة الأولى وقوله كأن الدم كله مبهم أي على لون واحد : وقوله بحكم البداية هكذا يوجد في المهذب وغيره من كتب الفقه وهو لحن عند أهل العربية وصوابه البدأة والبدأة أو البداءة ثلاث لغات مشهورات حكاهن الجوهري وغيره الأولى بفتح الباء واسكان الدال وبعدها همزة مفتوحة والثانية كذلك إلا أن الباء مضمومة والثالثة بضم الباء وفتح الدال وزيادة الألف ممدودة ومعناهن الابتداء قبل غيره : وقوله دلالته هي بكسر الدال وفتحها والفتح أجود وفيها لغة ثالثة حكاها الجوهري دلولة بضم الدال * أما أحكام الفصل فإذا رأت المميزة دما قويا وضعيفا فلها ثلاثة أحوال حال يتقدم القوى وحال يتقدم الضعيف وحال يتوسط الضعيف بين قويين ( الحال الأول ) أن يتقدم قوى ويستمر بعده ضعيف واحد بأن رأت خمسة سوادا ثم أطبقت احمرة فالحيض هو السواد سواء انقطعت الحمرة بعد مجاوزة الخمسة عشر بيوم أو شهر أو أكثر وان طال زمانها طولا كثيرا هذا هو المذهب وفيه الوجهان السابقان عن المتولي وامام الحرمين في اشتراط انقطاع الأحمر قبل مجاوزة ثلاثين أو تسعين وهما شاذان ضعيفان وظاهر نص الشافعي رحمه الله يبطلهما لاطلاقه أن الضعيف طهر ولو تعقب القوى ضعيف ثم أضعف فان أمكن الجمع بين القوى والضعيف المتوسط بأن رأت خمسة سوادا ثم خمسة حمرة ثم أطبقت الصفرة ففيه طريقان حكاهما امام الحرمين وجماعة أصحهما الحاق الحمرة بالسواد فيكونا حيضا والصفرة طهرا لأنهما قويان بالنسبة إلى الصفرة وهما في زمن الامكان وبهذا قطع أبو علي السنجي في شرح التلخيص والبغوي والثاني على وجهين أحدهما هذا والثاني الحاق الحمرة بالصفرة للاحتياط فيكون حيضها الأسود فقط وأما إذا لم يمكن الجمع بينهما بأن رأت خمسة سوادا ثم أحد عشر حمرة ثم أطبقت الصفرة فطريقان حكاهما امام الحرمين وغيره أصحهما