Skip to main content

المجموع — Page 302

Contributors:

P.302
فإنه لا يبطل تيممه لان وجود هذا الماء كالعدم ولا فرق عندنا بين أن يجد الماء وقد ضاق وقت الصلاة بحيث لو اشتغل بالوضوء خرج وقت الصلاة ولو صلى بالتيمم أدرك وبين الا يضيق هذا مذهبنا ونقل ابن المنذر في كتابيه كتاب الاجماع والاشراف اجماع العلماء عليه ونقل أصحابنا عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن التابعي والشعبي انهما قالا إن رأى الماء بعد الفراغ من التيمم لا يبطل وان رآه في أثنائه بطل ونقل القاضي أبو الطيب وغيره الاجماع على أن رؤيته في الثانية يبطل واحتج لأبي سلمة بأن وجود المبدل بعد الفراغ من البدل لا يبطل البدل كما لو وجد المكفر الرقبة بعد فراغه من الصوم وكما لو فرغت من العدة بالأشهر ثم حاضت واحتج أصحابنا بقوله صلى الله عليه وسلم ( الصعيد الطيب وضوء المسلم فإذا وجد الماء فليمسه بشرته ) وهو صحيح سبق بيانه وبالقياس على رؤيته في أثناء التيمم وبأن التيمم لا يراد لنفسه بل للصلاة فإذا وجد الأصل قبل الشروع في المقصود لزم الاخذ بالأصل كالحاكم إذا سمع شهود الفرع ثم حضر شهود الأصل قبل الحكم والجواب عن الصوم والأشهر انهما مقصودان وذكر القاضي عبد الوهاب المالكي ان مذهبهم انه يتوضأ إلا أن يخشى فوت الوقت ومذهبنا ومذهب الجمهور انه لا فرق لأنه واجد للماء والله أعلم * قال أصحابنا ولو توهم القدرة على ما يجب استعماله بطل تيممه كما لو تيقنه وذلك بأن يرى سرابا ونحوه أو جماعة يجوز ان معهم ماء وإنما يبطل في جميع هذه الصور إذا لم يقارن ذلك ما يمنع وجوب استعماله بأن يحول دونه سبع ونحوه أو يحتاج إليه للعطش وقد سبقت المسألة بنظائرها * والله أعلم * ( فرع ) إذا ظن المتيمم العاري القدرة على الثوب فلم يكن لم يبطل تيممه بلا خلاف وعلله الغزالي بأن طلبه ليس من شرط التيمم والله أعلم * قال المصنف رحمه الله * [ وان رأى الماء بعد الفراغ من الصلاة نظر فإن كان في الحضر أعاد الصلاة لأن عدم الماء في الحضر عذر نادر غير متصل فلم يسقط معه الفرض كما لو صلي بنجاسة نسيها وإن كان في سفر طويل لم يلزمه الإعادة لأن عدم الماء في السفر عذر عام فسقط معه فرض الإعادة كالصلاة مع سلس البول وإن كان في سفر قصير ففيه قولان أشهرهما انه لا يلزمه الإعادة لأنه موضع يعدم فيه الماء غالبا فأشبه السفر
المجموع — Page 302 | النووي