Skip to main content

المجموع — Page 247

Contributors:

P.247
ما قاس عليه البغوي والقول الثاني من أصل المسألة يصبر إلى ما بعد الوقت لأنه ليس عاجزا مطلقا والطريق الثاني تقرير النصوص والفرق بان أمر القيام أسهل من الوضوء والستر ولهذا جاز تركبه في النافلة مع القدرة ولم يجز فيها العرى والتيمم مع القدرة على الستر والماء وهذا الفرق مشهور قاله القفال والأصحاب وضعفه امام الحرمين بأن القيام ركن في الفريضة فلا ينفع تخفيف أمره في النفل قال الرافعي وللفارق أن يقول ما كان واجبا في الفرض والنفل أهم مما وجب في أحدهما هذا هو المشهور في حكاية النصوص وقال جماعة كثيرة من الأصحاب لا نص للشافعي في مسألة البئر ونص في الأخريين على ما سبق فمنهم من نقل وخرج قولين في المسألتين ومنهم من قرر النصين وفرق بوجهين أحدهما ما سبق والثاني أن للقيام بدلا وهو القعود بخلاف الستر وبهذا الطريق قطع المصنف في آخر باب ستر العورة والشيخ أبو حامد والشيخ أبو محمد في الفروق والقاضي حسين والبغوي قال الرافعي وهؤلاء ألحقوا مسألة البئر بمسألة السفينة وقالوا يتيمم في الحال واعلم أن امام الحرمين والغزالي رحمهما الله أجريا الخلاف الذي في هذه المسألة فيما إذا لاح للمسافر الماء ولا عائق عنه لكن ضاق الوقت وعلم أنه لو اشتغل به لخرج الوقت والله أعلم ونقل القاضي أبو الطيب اتفاق الأصحاب على أنه لو كان معه ثوب نجس ومعه ماء يغسله به ولكن لو اشتغل بغسله لخرج الوقت لزمه غسله وان خرج الوقت ولا يصلى عاريا كما لو كان معه ماء يتوضأ به أو يغترفه من بئر ولا مزاحم له لكن ضاق الوقت بحيث لو اشتغل بالوضوء خرج الوقت وصارت صلاته قضاء فإنه لا يصلى بالتيمم بل يشتغل بالوضوء *
( فرع ) قال الشافعي في الأم والأصحاب رحمهم الله لو كان في سفينة في البحر ولا يقدر على الماء ولا على الاستقاء تيمم وصلى ولا إعادة عليه لأنه عادم *
( فرع ) قال أصحابنا لو عدم الماء ووجد بئرا فيها ماء لا يمكنه النزول إليه الا بمشقة شديدة وليس معه ما يدليه الا ثوبه أو عمامته لزمه ادلاؤه ثم يعصره إن لم تنقص قيمة الثوب أكثر من ثمن الماء فان زاد النقص على ثمن الماء تيمم ولا إعادة وان قدر على استئجار من ينزل إليها بأجرة المثل لزمه ولم يجز التيمم والا جاز بلا إعادة ولو كان معه ثوب ان شقه نصفين وصل الماء والا لم يصل فإن كان نقصه بالشق لا يزيد على الأكثر من ثمن الماء وثمن آلة الاستقاء لزمه