Skip to main content

المجموع — Page 219

Contributors:

P.219
عليه وسلم تيمم بتراب المدينة وهي سبخة ولأنه جنس يتطهر به فاستوى ملحه وعذبه كالماء وأما الطيب في الآية فمعناه الطاهر وقيل الحلال كما سبق وأما المدر فهو التراب الذي يصيبه الماء فيجف ويصلب ويصح التيمم به إذا دق أو كان عليه غبار وأما البطحاء فهو بفتح الباء وبالمد ويقال فيه الأبطح ذكره الأزهري وغيره واختلفوا في تفسيره فالصحيح الأوضح ما ذكره الأزهري وامام الحرمين والغزالي وآخرون أنه التراب اللين في مسيل الماء وقال القاضي أبو الطيب هو مجرى السيل إذا جف واستحجر وقال الشيخ أبو حامد والماوردي وآخرون فيه تأويلان أحدهما القاع والثاني الأرض الصلبة وأما قول الشافعي في الأم لا يجوز بالبطحاء وقوله في المختصر يجوز فقال الأصحاب ليست على قولين بل على حالين فقوله لا يجوز أراد إذا لم يكن فيها تراب يعلق باليد وقال صاحبا الحاوي والبحر وغيرهما وأما الحمأة المتغيرة إذا جفت وسحقت فيجوز التيمم بها لأنها طين خلق منتنا فهي كالماء الذي خلق منتنا قال أصحابنا ولا يجوز التيمم بمدقوق الكذان وهو جر ؟ ؟ ؟ رخو يصير بالدق كالتراب والله أعلم * ( المسألة الثانية ) قال أصحابنا يجوز أن يتيمم الجماعة من موضع واحد كما يتوضؤن من إناء ويجوز أن يتيمم الواحد من تراب يسير يستصحبه معه في خرقة ونحوها مرات كما يتوضأ من إناء مرات : ( الثالثة ) قال أصحابنا يجوز أن يتيمم من غبار تراب على مخدة أو ثوب أو حصير أو جدار أو أداة ونحوها نص عليه في الأم وقطع به الجمهور قال العبدري وغيره وكذا لو ضرب بيده على حنطة أو شعير فيه غبار وحكي صاحب البحر وجها شاذا أنه لا يجوز وهو مذهب أبي يوسف لأنه لم يقصد الصعيد وهذا الوجه ليس بشئ للحديث الصحيح الذي سبق أن النبي صلى الله عليه وسلم ( تيمم بالجدار ) ولأنه قصد الصعيد فلا فرق بين أن يكون على الأرض أو على غيرها : ( الرابعة ) الأرضة بفتح الهمزة والراء وهي دويبة تأكل الخشب والكتب ونحوها إذا استخرجت ترابا قال القاضي حسين ان استخرجته من مدر جاز التيمم به ولا يضر اختلاطه بلعابها فإنه طاهر فصار كتراب عجن بخل أو ماء وزد وان استخرجت شيئا من الخشب لم يجز لعدم التراب : ( الخامسة ) لو تيمم بتراب على ظهر حيوان إن كان كلبا أو خنزيرا نظر ان علم نجاسته بأن وقع عليه التراب في
المجموع — Page 219 | النووي