تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
فوجب الجمع وهذا اعتراض حسن : فان قيل ما الفرق على قول الجمهور بين هذه المسألة وما إذا ملك اناء من ذهب وفضة مختلطين وزنه ألف : ستمائة من أحدهما وأربعمائة من الآخر ولا يعرف أيهما أكثر فان المذهب وجوب الاحتياط بان يزكي ستمائة من كل واحد ولم يلزمه الجمهور هنا الاحتياط : فالجواب أن في مسألة الاناء يمكنه معرفة اليقين بسبكه ولا يمكنه اليقين بعينه والله أعلم * قال المصنف رحمه الله تعالى
[ وأما الحيض فإنه يوجب الغسل لقوله تعالى ( ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن ) قيل في التفسير هو الاغتسال ولقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش ( إذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصل ) وأما دم النفاس فإنه يوجب الغسل لأنه حيض مجتمع ولأنه يحرم الصوم والوطئ ويسقط فرض الصلاة فأوجب الغسل كالحيض ] [ الشرح ] أما تفسير الآية فقال جمهور المفسرين المحيض هنا هو الحيض وهو مذهبنا نص عليه الشافعي والأصحاب : قال القاضي أبو الطيب في أول باب الحيض اختلف الناس في المحيض فعندنا هو الدم وقال قوم هو الفرج نفسه لأنه موضع الدم كالمبيت والمقيل موضع البيتوتة والقيلولة : وقال قوم هو زمان الحيض وهذان القولان غلط لان الله تعالى قال ( قل هو أذى ) والفرج والزمان لا يوصفان بذلك وفى حديث أم سلمة ( سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل المحيض ) أي الدم وسنزيد في تفسير الآية وايضاحها في أول كتاب الحيض إن شاء الله تعالى : وأما حديث بنت أبي حبيش فصحيح رواه البخاري ومسلم من رواية عائشة رضي الله عنها من طرق وفى بعض رواياتهما ( وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي ) كما هو في المهذب وفى بعضها ( فاغسلي عنك الدم وصلى )
والحيضة بكسر الحاء وفتحها فالكسر اسم لحالة الحيض والفتح بمعنى الحيض وهي المرة الواحدة منه قال الخطابي الصواب الكسر وغلط من فتح وجوز القاضي عياض وغيره الفتح وهو أقوى :
وحبيش بضم الحاء المهملة ثم باء موحدة مفتوحة ثم ياء مثناة من تحت ساكنة