سيف البحر ، قال وتفلت منهم أبو جندل بن سهل فلحق بأبي بصير )
وأخرجه أحمد وفيه : يا أبا جندل أصبر واحتسب فإن الله جاعل لك ولمن
معك من المستضعفين فرجا ومخرجا ) وفى رواية البخاري عن مروان والمسور
( فرد يومئذ أبا جند إلى أبيه سهيل )
حديث ( رد أبي بصير . . ) جزء من الحديث السابق الإشارة إليه
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) ومن أتلف منهم على مسلم مالا وجب عليه ضمانه وإن قتله وجب
عليه القصاص ، وإن قذفه وجب عليه الحد لان الهدنة تقتضي أمان المسلمين في
النفس والمال والعرض فلزمهم ما يجب في ذلك ، ومن شرب منهم الخمر أو زنى
لم يجب عليه الحد لأنه حق لله تعالى ، ولم يلتزم بالهدنة حقوق الله تعالى ، فإن سرق
مالا لمسلم ففيه قولان .
( أحدهما ) أنه لا يجب عليه القطع لأنه حد خالص لله تعالى فلم يجب عليه
كحد الشرب والزنا .
( والثاني ) أنه يجب عليه ، لأنه حد يجب لصيانة حق الآدمي ، فوجب
عليه كحد القذف .
( الشرح ) قوله ( والمال والعرض ) ( الأمان في العرض ) هو أن لا يذكر
سلفه وآباءه وأن لا يذكره نفسه بسوء وبما ينزل قدره ومحله
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) إذا نقص أهل الهدنة عهدهم بقتال أو مظاهرة عدو أو قتل مسلم
أو أخذ مال انقضت الهدنة لقوله عز وجل ( فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم )
فدل على أنهم إذا لم يستقيموا لنا لم نستقم لهم لقوله عز وجل ( إلا الذين عاهدتم
من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى
مدتهم ) فدل على أنهم إن ظاهروا علينا أحدا لم نتم إليهم عهدهم ، ولان الهدنة
تقتضي الكف عنا فانتقضت بتركه ولا يفتقر تقضها إلى حكم الامام بنقضها لان