بفعل عمر رضي الله عنه ، فحمل مطلق العقد عليه ، والمذهب الأول لأنه أمان
من غير شرط المال فلم يستحق به مال كالهدنة .
( الشرح ) حديث ابن عباس سهق تخريجه
أثر عمر سبق تخريجه
( قلت ) سبق إيضاح هذا الفصل ضمن ما سبق بيانه من الفصول
قال المصنف رحمه الله تعالى :
باب الهدنة
( الشرح ) أصل الهدنة السكون ، يقال هدن يهدن هدونا إذا سكن ، وهدنة
أي سكنة يتعدى ولا يتعدى ، وهادنته صالحته والاسم منها الهدنة ، والموادعة
بمعنى المهادنة ومعناها المتاركة
قال المصنف رحمه الله تعالى :
لا يجوز عقد الهدنة لإقليم أو صفع عظيم إلا للامام أو لمن فوض إليه الامام
لأنه أو جعل ذلك إلى كل واحد لم يؤمن أن يهادن الرجل أهل إقليم ، والمصلحة
في قتالهم فيعظم الضرر فلم يجز إلا للامام أو للنائب عنه ، فإن كان الامام
مستظهرا نظرت فإن لم يكن في الهدنة مصلحة لم يحز عقدها لقوله عز وجل
( فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الا علون والله معكم )
وإن كان فيها مصلحة بأن يرجو إسلامهم أو بذل الجزية أو معاونتهم على
قتال غيرهم جاز أن يهادن أربعة أشهر لقوله عز وجل ( براءة من الله ورسوله
إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ) ولا يجوز أن
يهادنهم سنة فما زاد لأنها مدة يجب فيها الجزية فلا يجوز إقرارهم فيها من غير
جزية ، وهل يجوز فيما زاد على أربعة أشهر وما دون سنة فيه قولان
( أحدهما ) أنه لا يجوز لان الله تعالى أمر بقتال أهل الكتاب إلى أن
يعطوا الجزية لقوله تعالى ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا