تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
لم يقبل إنكاره ولم يجب عليه القصاص ، لان بإنكاره لا ينقطع النسب عنه ولا يلحق بالآخر بخلاف المسألة قبلها ، فإن هناك الحق النسب بالآخر وانقطع عن الراجع ، وإن قتل زوجته وله منها ابن لم يجب عليه القصاص ، لأنه إذا لم يجب له عليه بجنايته عليه فلا يجب له عليه بجنايته على أمه ، وإن كان له إبنان أحدهما منه والآخر من غيره لم يجب عليه القصاص ، لان القصاص لا يتبعض ، فإذا سقط نصيب ابنه سقط نصيب الآخر ، كما لو وجب لرجلين على رجل قصاص فعفا أحدهما عن حقه ، وإن اشترى المكاتب أباه وعنده عبد فقتل أبوه العبد لم يجز للمكاتب أن يقتص منه ، لأنه إذا لم يجب له القصاص عليه بجنايته عليه لم يجب بجنايته على عبده . ( فصل ) ويقتل الابن بالأب لأنه إذا قتل بمن يساويه فلان يقتل بمن هو أفضل منه أولى ، وإن جنى المكاتب على أبيه وهو في ملكه ففيه وجهان . ( أحدهما ) لا يقتص منه ، لان المولى لا يقتص منه لعبده ( والثاني ) يقتص منه ، واليه أو ما الشافعي رحمه الله في بعض كتبه ، لان المكاتب ثبت له حق الحرية بالكتابة ، وأبوه ثبت له حق الحرية بالابن ، ولهذا لا يملك بيعه فصار كالابن الحر إذا جنى على أبيه الحر ( فصل ) وإن قتل مسلم ذميا أو قتل حر عبدا أو قتل الأب ابنه في المحاربة ففيه قولان ( أحدهما ) لا يجب عليه القصاص لما ذكرناه من الاخبار ، ولان من لا يقتل بغيره إذا قتله في غير المحاربة لم يقتل به إذا قتله في المحاربة كالمخطئ ( والثاني ) أنه يجب لان القتل في المحاربة تأكد لحق الله تعالى ، حتى لا يجوز فيه عفو الولي ، فلم يعتبر فيه التكافؤ كحد الزنا . ( الشرح ) حديث عمر بن الخطاب نازع في صحته ابن نافع وابن عبد الحكم وابن المنذور وقالوا - واللفظ لابن المنذر - قد رووا في هذه أخبارا قلت ، والحديث أخرجه الترمذي في الديات عن أبي سعيد الأشج وابن ماجة في الديات عن أبي بكر بن أبي شيبة ، كما أخرجه الترمذي فيه عن ابن بشار من حديث ابن عباس ولفظه لا تقام الحدود في المساجد ولا يقتل الوالد بالولد " وأخرجه