تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
( فرع ) فإن طلقها طلاقا بائنا فقال القوابل إن بها حملا فأنفق عليها فبان أنه لأحمل ، أو ولدت ولدا لا يجوز أن يكون منه - فان قلنا إنه يجب عليه أن يدفع إليها نفقة كل يوم بيوم كان له أن يرجع عليها بما دفع إليها من النفقة سواء دفعه بأمر الحاكم أو بغيره أمره ، وسواء شرط أنه نفقة أو أطلق ، لأنه دفع إليها النفقة على أنها واجبة عليه ، وقد بان أنه لا نفقة عليه لها وإن قلنا إنه لا يجب عليه الدفع إلا بعد الوضع نظرت - فإن كان قد دفع إليها بحكم الحاكم - كان له الرجوع ، لان الحاكم أوجب عليه الدفع وقد بان أنها لم تكن واجبة عليه ، وإن دفعها بغير حكم الحاكم ، فإن كان قد شرط أن ذلك عن نفقتها إن كانت حاملا ، فله أن يرجع عليها لأنه بان أنها ليست بحامل ولا نفقة عليه . وإن دفعها من غير شرط لم يرجع عليها بشئ ، لأن الظاهر أنه تطوع بالانفاق عليها .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) فان تزوج امرأة ودخل بها ثم انفسخ النكاح برضاع أو عيب ، وجب لها السكنى في العدة . وأما النفقة فإنها - إن كانت حائلا - لم تجب : وإن كانت حاملا وجبت ، لأنها معتدة عن فرقة في حال الحياة ، فكان حكمها في النفقة والسكنى ما ذكرناه كالمطلقة . وإن لاعنها بعد الدخول - فإن لم ينف الحمل - وجبت النفقة ، وان نفى الحمل لم تجب النفقة ، لان النفقة تجب في أحد القولين للحمل . والثاني تجب لها بسبب الحمل والحمل منتف عنه فلم تجب بسببه نفقة . وأما السكنى ففيها وجهان ( أحدهما ) تجب لأنها معتدة عن فرقة في حال الحياة ، فوجب لها السكنى كالمطلقة ( والثاني ) لا تجب لما روى ابن عباس رضي الله عنه " أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن لا تثبت لها " من أجل أنهما يفترقان من غير طلاق ولا متوفى عنها زوجها . ولأنها لم تحصن ماءه فلم يلزمه سكناها
المجموع — صفحة 280 | النووي