تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
قال المصنف رحمه الله تعالى : باب الاحداد الاحداد ترك الزينة وما يدعو إلى المباشرة ، ويجب ذلك في عدة الوفاة ، لما روت أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشق ولا الحلى ، ولا تختضب ولا تكتحل ، ولا يجب ذلك على المعتدة الرجعية ، لأنها باقية على الزوجية ، ولا يجب على أم الولد إذا توفى عنها مولاها ، ولا على الموطوءة بشبهة ، لما روت أم حبيبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ، الا على زوج أربعة أشهر وعشرا " واختلف قوله في المعتدة المبتوتة فقال في القديم يجب عليها الاحداد ، لأنها معتدة بائن فلزمها الاحداد كالمتوفى عنها زوجها وقال في الجديد : لا يجب عليها الاحداد لأنها معتدة من طلاق فلم يلزمها الاحداد كالرجعية . ( فصل ) ومن لزمها الاحداد حرم عليها أن تكتحل بالإثمد والصبر . وقال أبو الحسن الماسرجسي : إن كانت سوداء لم يحرم عليها ، والمذهب أنه يحرم لما ذكرناه من حديث أم سلمة ولأنه يحسن الوجه . ويجوز أن تكتحل بالأبيض كالتوتيا لأنه لا يحسن بل يزيد العين مرها ، فان احتاجت إلى الاكتحال بالصبر والإثمد اكتحلت بالليل وغسلته بالنهار ، لما روت أم سلمة قالت " دخل على " رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفى أبو سلمة وقد جعلت على عيني صبرا فقال ما هذا يا أم سلمة ؟ قلت إنما هو صبر ليس فيه طيب ، فقال إنه يشب الوجه لا تجعليه الا بالليل وتنزعيه بالنهار " ( فصل ) ويحرم عليها أن تختضب لحديث أم سلمة ، ولأنه يدعو إلى المباشرة ويحرم عليها أن تحمر وجهها بالدمام وهو الكلكون ، وأن تبيضه بأسفيداج العرائس ، لان ذلك أبلغ في الزينة من الخضاب ، فهو بالتحريم أولى ، ويحرم عليها ترجيل الشعر لأنه يحسنها ويدعو إلى مباشرتها