تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
أما اللغات فإن فريعة - بضم الفاء وفتح الراء بعدها ياء ساكنة - ويقال لها الفارعة ، وهي بنت مالك بن سنان - أخت أبي سعيد الخدري - وشهدن بيعة الرضوان . وقد استدل بهذا الحديث على أن المتوفى عنها زوجها تعتد في المنزل الذي بلغها نعى زوجها وهي فيه ولا تخرج منه إلى غيره ، وقد ذهب إلى ذلك جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، واليه ذهب مالك وأبو حنيفة والأوزاعي وإسحاق وأبو عبيد . قال ابن عبد البر " وقد قال بحديث الفريعة جماعة من فقهاء الأمصار بالحجاز والشام والعراق ومصر ، ولم يطعن فيه أحد منهم قال الشافعي في الأم ، قال الله تبارك وتعالى في المطلقات " لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا أن يأتين بفاحشة مبينة " فكانت هذه الآية في المطلقات وكانت المعتدات من الوفاة معتدات كعدة المطلقة ، فاحتملت أن تكون في فرض السكنى للمطلقات ، ومنع إخراجهن تدل على أن في مثل معناهن في السكنى ومنع الاخراج المتوفى عنهن لأنهن في معناهن في العدة . قال ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن المتوفى عنها أن تمكث في بيتها حتى يبلغ الكتاب أجله ، واحتمل أن يكون ذلك على المطلقات دون المتوفى عنهن فيكون على زوج المطلقة أن يسكنها لأنه مالك ماله ، ولا يكون على زوج المرأة المتوفى عنها سكنها لان ماله مملوك لغيره . ثم ساق حديث الفريعة بنت مالك ، ثم قال وإذا طلق الرجل امرأته فلها سكناها في منزله حتى تنقضي عدتها ما كانت العدة حملا أو شهورا كان الطلاق يملك فيه الرجعة أو لا يملكها : وإن كان المنزل بكراء فالكراء على الزوج المطلق أو في مال الزوج الميت ، ولا يكون للزوج المطلق إخراج المرأة من مسكنها الذي كانت تسكن معه ، كان له المسكن أو لم يكن وقال الشافعي رضي الله عنه " ولو كانت تسكن في منزل لها معه فطلقها وطلبت أن تأخذ كراء مسكنها منه كان لها في ماله أن تأخذ كراء أقل ما يسعها من المسكن فقط .