Skip to main content

المجموع — Page 444

Contributors:

P.444
من عبارة الرافعي فإنه قد تكون الصفة المقصودة منه قالبا نهاية تلك الحالة أو وسطها ولا يعتبر في بدو الصلاح الا أولها فينبغي أن يزاد هذا اللفظ في كلام الرافعي ليصير الضابط أو وضح مع أنه صحيح بدونها فان اللفظ منزل على ذلك وقد حكى الروياني عن القاضي أبي حامد أنه قال في جامعه قد قيل ورق التوت يباع إذا خرج من كمامه وبه يبدو صلاحه ثم نقل قول عطاء والنخعي المتقدم والله أعلم . وقد ظهر لك بما ذكرته أن قول المصنف وبدو الصلاح في الثمار أن يطيب أكلها غير شامل لجميع أنواع بدو الصلاح إذ ليس فيه ذكر الورق وكلام الشافعي رحمه الله تعالى في الام مصرح باعتبار بدو الصلاح في الحناء والكرسف والقصب ظاهر اللفظ يرد عليه القثاء ونحوه فيجب أن يقال المراد ابتداء أكله المعتاد ( فان قيل ) البسر ليست العادة أن يؤكل في أول احمراره أو اصفراره بل يؤخر إلى تناهيه ومع ذلك بدو الصلاح فيه أن يحمر ويصفر كما صرح به الحديث ونص الشافعي قال امام الحرمين بين بدو الصلاح وبين الادراك وأوان القطاف قريب من شهرين يعني فلأجل ذلك لا يشترط الغاية المطلوبة في الطيب ( فالجواب ) ما قاله الامام فإنه أورد ما الذي أوجب الفرق بين القثاء والثمار وأجاب بأن لا فرق فان الزهو إذا ابتدأ الناس في الاكل وقد يعقب تأخر المطعم إلى تمام الادراك كذلك القول في القثاء فان الصغار منه تبتدر ولكن عموم الاكل يتأخر والذي يتناهي صغره لا يؤكل قصدا الا ان يتفق على شذوذ فرجع الحاصل إلى طيب الاكل وابتداء الاعتياد فيه فعلامة ذلك في المتلونات التلون إلى جهة الادراك وفيما لا يتلون القوة وجريان الحلاوة فأشار الامام إلى أن الذي لا يؤكل في العادة أصلا كالقثاء في حال تناهي صغره لم يبد صلاحه والذي