Skip to main content

المجموع — Page 430

Contributors:

P.430
أن يكون هو الصحيح أو يكون مجزوما به وإذا نظرت إلى كلام الرافعي بمجرده وما قاله فيما إذا جوزنا قسمة الثمار الرطبة بناء على أنها افراز وما حكاه عن أبي الطيب أن تخريجها على ذلك هو الصحيح وفي ذهنك أن قسمته المماثلات افراز توهمت من مجموع ذلك أن الصحيح الجواز في هذه المسألة وليس كذلك بل الزرع لا يجوز جزما لأنه لا تجوز قمسته خرصا جزما الثمار غير الرطب والعنب كذلك والرطب والعنب يجرى فيهما الخرص وفي قسمتهما خرصا خلاف المنقول عن نصه في الصرف الجواز وذكر الرافعي أنه الأصح تفريعا على أن القسمة افراز لكنه ذكر في ذلك الموضع أن الأظهر أنها بيع فيكون الأظهر امتناع البيع في ذلك العجب من القاضي أبي الطيب كيف صرح هنا يبيع الزرع على قسمته مع أنه جزم في باب الربا أنه لا تجوز قسمة غير الرطب والعنب خرصا وإنما يتأتى ذلك عند من يرى أنه تجوز قسمته خرصا ولا أعلم أحدا صرح بذلك إلا أن لنا وجها ضعيفا أن الخرص يجرى في غير الرطب والعنب فيجئ على مقتضاه خلاف في قسمة ذلك خرصا قال ابن الرفعة ( فان قلت ) الأصحاب قالوا في كتاب المساقاة إن بيع بعض الثمار مشاعا بعد بدو الصلاح يصح وان لم تجز القسمة ( قلت ) صحيح لان التبقية تجب على البائع وهي تستلزم تبقية الباقي إذا لم تجز القمسة بالخرص وليس فيها تغيير عين المبيع والله أعلم .
( فرع ) من هذا الجنس لو باع نصف الثمرة مع نصف النخل صح وكانت الثمار تابعة قاله الرافعي وغيره وكذا إذا باع نصف الثمرة مع جميع الشجرة قاله الخوارزمي فلو شرط القطع في ذلك احتمل أن يكون اشتراطه في بيع كل الثمرة مع كل الأصل واحتمل أن يكون أولى بالفساد لأجل امتناع القسمة ولو كانت الشجرة أو الأرض لواحد والثمرة أو الزرع لآخر فباع نصف الثمرة من مالك النخل أو نصف الزرع من مالك الأرض فوجهان مبنيان على الوجهين في اشتراط القطع لو باع الثمرة كلها من صاحب الأصل قاله القاضي حسين في الزرع والرافعي في الثمرة وقد تقدم الخلاف في الأصح من الوجهين وان الأصح الاشتراط فيجئ عليه أن الأصح هنا عدم الصحة ولو كانت الثمار والأشجار أو الزروع والأرض مشتركة بين رجلين فاشترى أحدهما نصيب صاحبه من الزرع أو الثمرة لم يصح وقال الخوارزمي ان اشترى نصيب صاحبه من الزرع بنصيبه من الزرع لم يجز لا مطلقا ولا بشرط القطع على الأصح فاشعر بخلاف ولعله الذي تقدم الكلام فيه في بيع نصف