Skip to main content

المجموع — Page 388

Contributors:

P.388
يكون مراده به الشجرة نفسها وإن كان خارجا منها يكون للبائع وما نبت من فراخها يكون للمشترى فيوافق كلام الماوردي وهو الذي فهمه ابن الرفعة ولم يترجح عندي هذا الاحتمال على الذي قبله لكنه يؤخذ من كلام الشافعي أن الفرخ الحادث بعد البيع للمشترى لقوله إن ما خرج مرة أخرى ليس للبائع فإن كان مراده الفرخ فذاك وإن كان المراد ثمرته فيلزم من كون الثمرة للمشترى أن يكون الأصل له وهذا لاشك فيه في أن الفرخ الحادث بعد البيع للمشترى وإذا ثبت ذلك دل على أن أصل شجر الموز الذي هو مستقر في الأرض يدخل في بيعها لان الفرخ الذي حكمنا بكونه للمشترى يثبت منه ( وأما ) الفرخ الموجود وقت العقد وهو ينبني على الاحتمالين اللذين ذكرتهما في كلام الشافعي رضي الله عنه في قوله فله ما خرج من الموز قبل بيعه إن كان مراده الثمرة فلا دلالة فيه وإن كان مراده الشجرة نفسها فيشمل الام وفراخها وكلام الجوزي يشهد للتفسير الأول فإنه قال في معرض نقل كلام الشافعي فان باعه أرضا وفيها موز للبائع ما خرج من الموز وليس له ما يخرج بعد ذلك ولا ما لا تخرج أولاده التي إلى جنبه فقوله ولا ما تخرج أولاده يدل على أن الكلام في الثمرة فان الحقنا ذلك بالرطبة اقتضى أن لا يدخل شئ بما ظهر في البيع لا الام ولا فراخها كما ذلك مقتضى هذا الاحتمال ولذلك لا تجوز المساقاة عليه جزما كما يقتضيه كلام الماوردي في باب المساقاة وان ألحقناه بالشجر اقتضى دخولهما وقد يقال تلحق الام بالرطبة لقرب قطعها وأما الفرخ فإنه يقصد بقاؤه حتى تقطع الام ويكبر وتحدث ثمرته بعد ذلك فكذلك يقول إن الفرخ يدخل لشبه بالشجر في كونه مقصود البقاء والام لا تدخل كما يقتضي ذلك كلام الماوردي فنظرت في هذه الاحتمالات الثلاث أيها أرجح فوجدت أرجحها على مقتضى المذهب أنهما يدخلان الام والفراخ كما قاله صاحب التهذيب فان الذي بلغني من حال الموز ممن له فيه معرفة يخالف حال الرطبة فان شجرة الموز ينبت إلى جانبها من أصلها فراخ فإذا تكامل حمل الشجرة الأصلية قطع عرجون الموز مع شئ من رأس الشجرة ويبقى بقيتها لأجل تربية الفرخ وانه متى قطعت كلها يموت الفرخ فتبقى لأجله حتى يتكامل الفرخ وتجف هي وتتساقط بنفسها إلى الأرض فيخلفها ذلك الفرخ ويطرح الموز وهكذا على الترتيب لابد من بقاء الام لتربية أولادها ولا يبقون من أولادها الا واحدا ويقطع الباقي لئلا يضر بأمه ويشرب ماءها . فإذا علمت
المجموع — Page 388 | النووي