Skip to main content

المجموع — Page 382

Contributors:

P.382
لا تراد للبقاء فلم تدخل في البيع الا بالشرط كالثمرة المؤبرة وفي دخول أصولها الكامتة في الأرض في بيع الأرض الخلاف الذي في الأشجار هكذا ذكره العراقيون والصيد لأني وغيرهم وعن الشيخ أبي محمد الجويني القطع بالدخول هنا والفرق بينها وبين الشجر أن هذه كامنة في الأرض نازلة منزلة أجزائها بخلاف الأشجار فإنها بادية ظاهرة مفارقة للأرض في صفتها هكذا حكى عنه في النهاية والبسيط والشرح ووقع في الوسيط أن الشيخ أبا محمد قطع بأنه كالدرع يعني فلا يدخل وذلك خلاف المشهور عن الشيخ أبي محمد قال ابن الرفعة ولو صح ذلك عن الشيخ لأمكن أن يقال في الفرق بينه وبين الشجر أن مدة ابقائه في الأرض قد تعلم فلا يكون مراد للدوام بخلاف الشجر وأيد ذلك بالوجه الذي حكاه الرافعي في البنفسج والنرجس أنهما كالحنطة والشعير إذ لا يظهر فرق بين هذين وبطريقة حكاها الماوردي في البطيخ وما يوجد مرة بعد أخرى لكن في علم واحد أنه كالزرع فيكون للبائع قال فقد يحصل لما في المسألة ثلاثة أوجه ( قلت ) يعني ثلاث طرق القطع بالدخول والقطع بعدم الدخول واجراء الخلاف والله أعلم . لكن شرط إثبات هذه الطرق أن تتحقق نسبة الطريقة التي في الوسيط إلى قائل والأظهر أن ذلك وهم ناسخ لمخالفتها ما في البسيط والنهاية وقد رأى الامام أن القياس طريقة إجراء القولين وخالف ما نقله عن والده قال إذ لا يلوح فرق بينها وبين الغراس والأبنية وقول ابن الرفعة بأن مدت بقاء أصولها قد تعلم أن سلم معارض بأن بعض الأشجار قد يكون كذلك ولكن تارة تطول مدته وتارة تقصر نعم مقتضى الوجه الذي نقله الرافعي في البنفسج والنرجس انه يثبت ثلاثة أوجه بذلك وان لم يثبت ما عندي إلى الشيخ أبي محمد من جعلها كالزرع ( فان قلنا ) بأن الأصول لا تدخل في بيع الأرض فهي باقية على ملك البائع والخيرات كلها على ملكه الموجودة عند العقد والحادثة والكلام في وجوب تبقيتها كما تقدم في الأشجار ( وان قلنا ) بظاهر المذهب وأن الأصول داخلة قال صاحب التهذيب فلا يجوز حتى يشترط البائع على نفسه قطع ما هو ظاهر منه لأنه يزيد فيختلط المبيع بغير المبيع وتبعه على ذلك الرافعي ولم يذكر فيه خلافا والذي ذكره الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والمتولي والقاضي حسين أن البائع يطالب في جذها الحال وليس له أن يتركها حتى تبلغ أو ان الجذاذ لان تركها يؤدى إلى الاختلاط وسكتوا عن وجوب اشتراط القطع في العقد بل زاد الماوردي على ذلك فحكى وجهين في أنه هل ينتظر به تناهي جذاذه ( أحدهما ) ينظر فإذا بلغ الحد الذي جرت