Skip to main content

المجموع — Page 373

Contributors:

P.373
يكون للبائع كالطلع غير المؤبر لأنه من ثمرة العام فيكون أيضا ما يحدث من التين للبائع تابعا لما ظهر لأن الظاهر في حكم المؤبر من ثمرة النخل كان له اتجاه ظاهر ولم أجد للأصحاب نصافيه غير ما ذكره الشيخ وان يكن فرق فمن حيث إن ظهور الشئ بعد الشئ في التين معتاد ثم حين بلوغ التين يؤخذ فالذي يحدث بعده لا يختلط به حتى يفضي إلى سوء المشاركة بخلاف ثمرة النخل فإنها تترك إلى الجذاذ فيصير الجميع على حد واحد في البلوغ فيختلط ولا يتميز فاحتجنا أن نجعله تابعا وفي هذه المسألة لا حاجة إلى ذلك ( قلت ) وهذا اعتراض وجواب جيدان وقد علمت أن المصنف لم ينفرد بذلك الفرق المذكور يعضد ما قاله صاحب التهذيب في الورد والياسمين ويمكن الفرق بأن الورد والياسمين يسرع فيه التلاحق ولا يتميز فيفضي إلى المحذور بخلاف التين والعنب فان التمييز بينهما بين والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله . ( والثاني ) يخرج في كمام لا يزال عنه الا عند الاكل كالرمان والموز فهو للبائع لان كمامه من مصلحته فهو كاجزاء الثمرة ) .
( الشرح ) هذا الضرب الثاني من الضرب الثالث الذي يكون المقصود فيه الثمرة والامر كما قال المصنف حكما وتعليلا نص عليه الشافعي والأصحاب قال الشافعي في الام وإذا باع لأجل أرضا فيها شجر رمان ولوز وجوز الارنج وغيرها مما دونه قشر يواريه أو ظهرت ثمرته فالثمرة للبائع إلا أن يشترطها المبتاع وذلك أن قشر هذا لا تشقق عما في أجوافه واتفق الأصحاب على أن الحكم كذلك في الرمان والموز وذكروا في ذلك معنيين ( أحدهما ) ان كمامه من مصلحته كما ذكره المصنف وهو الذي أشار إليه الشافعي ( والثاني ) تقشر نفس الثمرة فإنه يدخر عليها فهو كالتين وفي كلام المصنف تصريح باطلاق الشجر على شجر الموز وسيأتي تعرض لحكمه في فصل النبات غير الشجر وكلام الشافعي رضي الله عنه فيه قال ابن الرفعة ولأجله قيل إنه لا تجوز المساقاة عليه وأما الجوز واللوز والرانج ففيه نزاع فلذلك أخره المصنف وجعله من الضرب الثالث .
قال المصنف رحمه الله . ( والثالث ما يخرج وعليه قشرتان كالجوز واللوز والرانج فالمنصوص أنه كالرمان لا يدخل في بيع الأصل لان قشره لا يتشقق عنه كما لا يتشقق قشر الرمان ومن أصحابنا من قال هو كثمرة النخل الذي لم يؤبر لأنه لا يترك في القشر الاعلى كما لا تترك الثمرة في الطلع ) .