Skip to main content

المجموع — Page 368

Contributors:

P.368
وإن كان لا كمام له كالياسمين كان ما ظهر منه للبائع وما لم يظهر للمشترى وإن كان مما يقصد منه الورق كالتوت ففيه وجهان أحدهما انه ان لم ينفتح فهو للمشترى وان تفتح فهو للبائع لان الورق من هذا كالثمر من سائر الأشجار والثاني انه للمشترى تفتح أولم يتفتح لأنه بمنزلة الأغصان من سائر الأشجار وليس كالثمر لان ثمرة التوت ما يؤكل منه ) .
( الشرح ) الفصل معقود لبيان ما يلحق من الأشجار بالنخل فان الشافعي رحمه الله لما ذكر حكم النخل المنصوص عليه واتبعه بالكرسف الذي هو في حكمه قال بعد ذلك ويخالف الثمار من الأعناب وغيرها النخل واندفع في بيان ما يكون في معنى ثمر النخل وشرح الأصحاب ذلك فقسموا الشجر النابت الذي له حمل في كل سنة إلى اقسام وأحسن تقسيم فيها ما سلكه الشيخ أبو حامد وتبعه المصنف وهو ان الشجر ثلاثة اضرب ما يقصد منه الورد وما يقصد منه الورق وما يقصد منه الثمرة والذي يقصد منه الثمرة على خمسة اضرب الأربعة التي ستأتي في كلام المصنف والخامس ما يظهر في كمام ثم تتشقق عنه الكمام فتظهر الثمرة فتقوى بعد ذلك وتشتد وهي ثمرة النخل والمصنف لم يذكر هذا القسم لأنه جعل تقسيمه فيما سوى النخل والكرسف فلا تأتى الأربعة كما ذلك والقاضي أبو الطيب جعل الأقسام كلها خمسة فلم يأت في تقسيمه من الحسن والبيان ما في تقسيم الشيخ أبي حامد فلذلك عدل المصنف عنه وذكر المصنف في هذه القطعة التي ذكرناها ههنا ضربين ( الضرب الأول ) ما يقصد منه الورد وهو على نوعين ( أحدهما ) ما يخرج في ورق اخضر لا يشاهد منه شئ ثم بعد ذلك ينفتح فيشاهد ما تحته كأنواع الورد الأحمر والأبيض والأخضر والنرجس فإن كان قد تفتح منه شئ عند البيع فجميعه للبائع ما تفتح وما لم ينفتح هذا هو المشهور خلافا لما سنذكره عن صاحب التهذيب ومن تبعه ان ما تفتح يكون للبائع وما لم ينفتح يكون للمشترى وأن ما لم يتفتح منه شئ يكون للمشترى كالطلع حرفا بحرف هكذا قال أبو حامد وقال الروياني في البحر والشاشي في الحلية وابن الصباغ والرافعي عن الشيخ أبي حامد أنه للبائع وإن كان في كمامه وان ذلك
المجموع — Page 368 | النووي