Skip to main content

المجموع — Page 341

Contributors:

P.341
أبي الطيب ولذلك الأصحاب قاسوه على الحمل الشيخ أبو حامد والماوردي وغيرهم وتقدمت الاحترازات التي فيه لكن الشافعي رضي الله عنه في الام في هذا الموضع قال وتخالف الثمرة المؤبرة الجنين في أن لها حصة من الثمن لأنه ظاهر وليست للجنين لأنه غير ظاهر ولولا ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك لما كان الثمر مثل الجنين في بطن أمه لأنه يقدر على قطعه والتفريق بينه وبين شجره ويكون ذلك مباحا منه والجنين لا يقدر على اخراجه حتى يقدر الله تعالى له ولا يباح لاحد اخراجه وإنما جمعنا بينهما حيث اجتمعا في بعض حكمهما بان السنة جاءت في الثمر لم يؤبر بمعنى الجنين في الاجماع فجمعنا بينهما خيرا لا قياسا إذا وجدنا حكم السنة في الثمر لم يؤبر كحكم الاجماع في جنين الأمة وإنما مثلنا فيه تمثيلا ليفقهه من سمعه من غير أن يكون الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتاج إلى أن يقاس على شئ بل الأشياء تكون له تبعا هذا كلام الشافعي رضي الله عنه وهو يقتضي الفرق بين الثمرة والحمل والاعتماد في ذلك على الحديث وحده وكما دل الاجماع في الحمل على الفرق بين قبل ظهوره وما بعده كذلك دلت السنة في الثمرة على الفرق بين ما قبل التأبير وما بعده وكلام الشافعي في هذا الموضع صريح في أن الحمل لا يقابله قسط من الثمن على غير الأصح عن الأصحاب والأصحاب ذكروا في أن الثمرة هل يقابلها قسط من الثمن طريقين ( إحداهما ) القطع بالمقابلة كما هو نص الشافعي ( والثانية ) تخريجها على قولين كالحمل وهي ضعيفة لمخالفتها النص ورجحها الرافعي في باب الرد بالعيب وقصد الشافعي رضي الله عنه بذلك تشبيهه قبل ظهوره بالثمرة غير المؤبرة ثم ذكر الفرق بينهما من جهة القدرة على فصل الثمرة عن الشجرة بخلاف الحمل والأصحاب قاسوا عليه ولم ينظروا إلى هذا الفرق وذكروا اعتراضات على
المجموع — Page 341 | النووي