Skip to main content

المجموع — Page 335

Contributors:

P.335
كلها جارية في جميع الشجر لا فرق بين النخل وغيره وقد استشكل ابن أبي الدم دخول المغرس في بيع الشجر ورأي القول به في غاية البعد من جهة أن الأرض قد تكون كثيرة الشجر فتشتبك عروقها في جميع الأرض فلا يبقى للأرض بياض على ظاهرها لتقارب الأشجار ولا في بطنها لاشتباك العروق واثباتها يفضي إلى أن يملك مشترى الغراس بشرائه جميع الأرض أو معظمها وأيضا فاما أن يملكه نازلا في طبقات الأرض على مسامتة العروق وفي جهة العلو إلى وجه الأرض على مسامتة العروق ولا نقول إنه يملك من الأرض ما يستر العروق والبحث بها من الأرض والأول ظاهر البطلان لافضائه إلى ملك الأرض بانتشار العروق ( والثاني ) باطل لأنه يؤدى إلى منع مالك من بيع أرضه من غير مالك الغراس لان مالك الغراس قد ملك جملة من أجزائها وهي مجهولة وبيع المجهول باطل فقد أدى إلى فساده تفريعه على فساد ويلزم عليه أيضا أنه إذا ملك شجرة صغيرة وملك مغرسها فلا شك في صغر المغرس الآن لصغر الشجرة وقلة عروقها فإذا ابتلت الشجرة وسقيت انتشرت عروقها وامتدت إلى مواضع لم تكن ممتدة إليها وقت الشراء ولا بعده بأشهر فيؤدى إلى أنه لم يكن مالكا لمواضع من الأرض وكلما امتد عرق شبرا أو فترا في جزء من الأرض ملكه ملكا متجددا وهذا بدع في الشرع لا يصير إليه بجعل انتهى ما قاله ابن أبي الدم وهو بحث جيد . إذا عرفت هذه المقدمة فإذا باع نخلا دخل جريدها وسعفها
المجموع — Page 335 | النووي