Skip to main content

المجموع — Page 234

Contributors:

P.234
وابن داود الشارح له ما يقتضى ورود هذا السؤال عليه بل مقتضاه أنه الحق القريب من المنصوص عليه به ثم الحق البعيد بهما لا بالثابت بالقياس وحده فان هذه العلل ليست منصوصة ولكنها مستنبطة والمستنبط لا يدعي العبور على العلة قطعا فالحاق المطعوم المكيل بالمنصوص عليه لاشك أنه أقوى وأشد شبها فيكون الظن الحاصل بثبوت الحكم فيه أتم والمطعوم غير المكيل قار فيه وصف يمكن أن يكون معتبرا وإن كان قد ترجح خلافه فكذلك بعد نعم لو كانت العلة منصوصة لم يكن لهذا الترتيب معنى بل حيث وجدت العلة المنصوصة الحق بالمحل المنصوص فيه والله عز وجل أعلم . ( فائدة ) قال الروياني قيل حد ما يجرى فيه الربا كل ما يباح تناوله على الاطلاق على هيئة ما يقصد تناوله تغذيا أو ائتداما أو تفكها أو تداويا وأنما اعتبرنا هذه الجهات الأربع لأنها تقصد لنفع البدن .
( فرع ) ما يأكله بنو أدم والبهائم جميعا قال الماوردي الواجب أن يعتبر أغلب حاليه فإن كان الأغلب أكل الآدميين ففيه الربا كالشعير وإن كان الأغلب أكل البهائم فلا قال الروياني كالرطبة وان استوت حالتاه فقد اختلف فيه أصحابنا على وجهين ( الصحيح ) أن فيه الربا ولا ربما فيما تأكله البهائم كالقرط والنوى والحشيش .