Skip to main content

المجموع — Page 220

Contributors:

P.220
نظر المنصف عنه والشرط في ذلك أن يكون صدر القياس من غير الأصل الذي فيه وأورد الظاهر فإن لم يتجه قياس من غير مورد الظاهر لم يجز إزالة الظاهر بمعنى يستنبط منه يضمن تخصيصه وقصره على بعض المسميات فأما مالا يتطرق إليه معنى مستمر صائر إلى السير فالأصل فيه التعلق بالظاهر وينزل منزلة الوصف ولكن قد يلوح مع هذا مقصود الشارع بجهة من الجهات فيتعين النظر إليه وهذا له أمثلة ( منها ) آية الملامسة ترد ونص الشافعي في لمس المحارم من جهة التعليل لا جريان له في الاحداث الناقضة وما لا يجرى القياس فيه إثباته فلا يكاد يجرى في نفيه الشافعي رضي الله عنه إلى اتباع اسم النساء وأصح قولية أن الطهارة لا تنتقض لان ذكر الملامسة المضافة إلى النساء مع سياق الاحداث يشعر بلمس اللواتي يقصدن باللمس فإن لم يتجه معنى صحيح دلت القرينة على التخصيص ومن هذا القبيل قوله صلى الله عليه وسلم ( ليس للقاتل من الميراث شئ ) فالحرمان لا سبيل فيه للتعليل كما ذكرنا في الخلاف وإذا نسند مسلك التعليل اقتضى الحال المتعلق باللفظ فردد الشافعي نصه في القتل قصاصا فوجه الحرمان التعلق بالظاهر مع حسم التعليل ووجه التوريث التطلع على مقصود الشارع وليس يخفى أن مقصوده مضادة غرض المستعجل والذي نحن فيه من بيع اللحم بالحيوان خارج عن هذا القانون فمن عمم