Skip to main content

المجموع — Page 212

Contributors:

P.212
ومرادهما بذلك والله أعلم السمك الميت فلو باع حيوانا بسمك حي فينبغي أن يبني على الوجهين السابقين ان راعينا أن حي السمك في حكم ميته فيكون كما لو باع حيوانا بلحم سمك فيجرى فيه الخلاف الذي حكاه أبو الطيب والماوردي وان جعلنا السمك الحي كالحيوان صار ذلك كبيع حيوان بحيوان وهو جائز وصورها الرافعي والقاضي حسين في لحم السمك بالشاة وهو أبين فإنه قد يتوقف اللحم على السمكة الكاملة وإن كانت ميتة والأقرب اطلاقه عليه كالحيوان المذبوح وقال إن الأصح البطلان قال القاضي حسين في ذلك ( ان قلنا ) إن السمك يسمى لحما فان راعينا الخبر لم يجز وان راعينا المعنى يخرج على الوجهين يعنى في اختلاف الجنس ( وان قلنا ) السمك لا يسمى لحما جاز سواء راعينا الخبر أو المعنى وهذا ترتيب حسن أعني ما سلكه القاضي حسين وحينئذ فان القول بالجواز قول ابن أبي هريرة فال لأنه لا يطلق عليه لحم أي لا يدخل السمك في اسم اللحم على ما تقدم والمراد بذلك والله أعلم ما قال أبو الطيب وقال ابن الصباغ ان باع لحما بسمكة حية أو لحم السمك بحيوان حي ( فأن قلنا ) انه من جملة اللحوم كان كلحم غنم ببقر والا فقولان لوقوع اسم اللحم والحيوان عليه .