Skip to main content

المجموع — Page 184

Contributors:

P.184
الشافعي والأكثرون إنما حكوا ذلك وجهين والأصح عند الرافعي المنع لان ما فيه من المخيض يمنع المماثلة وهو قريب مما علل به المصنف وشبه الامام ذلك ببيع الشهد بالشهد فان صفات السمن لائحة من الزبد كما العسل في الشهد بخلاف اللبن باللبن فإنه في مدرك الجنس كالجنس الواحد ( فان قلت ) الرغوة التي في الزبد غير مقصودة ( قلت ) وان لم تكن مقصودة الا أنها تؤثر في التماثل والجنس متحد فيصير كبيع حنطة بحنطة مشتملة على حبات من الشعير تؤثر في الكيل فان ذلك باطل وان لم تكن الحبات من الشعير مقصودة لأجل اتحاد الجنس . والمراد بالزبد إذا كان من جنس واحد كزبد الغنم بزبد الغنم فلو اختلف الجنس جاز قاله الصيمري وغيره وما في كل منهما من اللبن والرغوة غير مقصود والمماثلة غير واجبة .
قال المصنف رحمه الله تعالى . ( وان باع المخيض بالمخيض نظرت فإن لم يطرح فيه الماء جاز لأنه بيع لبن بلبن وان طرح فيه ماء للضرب لم يجز لتفاضل المائين وتفاضل اللبنين ) .