Skip to main content

المجموع — Page 153

Contributors:

P.153
الذمة وصرح في مواضع من الام بجواز ذلك نقدا ونسئا ثم قال فان قال قائل كيف اخترت لبن الشاة بالشاة وقدمها اللبن فيقال إن الشاة نفسها لا ربا فيها إنما تؤكل بعد الذبح أو السلخ أو الطبخ أو التجفيف فلا تنسب الغنم إلى أن تكون مأكولة إنما تنسب إلى أنها حيوان وقد اتفق الأصحاب على هذين الحكمين وأن بيع الشاة التي في ضرعها لبن بلبن شاة باطل كما قرره الشافعي رضي الله عنه من أن اللبن الذي في الضرع يقابله قسط من الثمن قال القاضي أبو الطيب قولا واحدا وإن كان في الحمل قولان بدليل خبر المصراة ولولا أن اللبن يتقسط عليه الثمن لما ألزمه رد بدله كما لو اشترى نخلة فأثمرت في يده أو شاة فحملت وولدت ثم ردها ولان ما في الضرع مثل ما في الخزانة بدليل الحديث الذي ذكره المصنف وهذا الذي ذكرناه من أن اللبن يقابله قسط من الثمن هو المنصوص المشهور الذي قطع به الأصحاب ههنا وسيأتي في باب المصراة ذكر وجه فيه والكلام عليه هناك ومع هذا فلا خلاف في امتناع بيع الشاة اللبون باللبن والله أعلم . قال الأصحاب فوجب أنه لا يصح بيع شاة في ضرعها لبن أصلا لان اللبن مجهول كما لو ضم إلى الشاة لبنا مغطى فالجواب أنه إن لم يجز البيع هناك لان كلا من الشاة واللبن المضموم إليها مقصود بالبيع واللبن في الضرع تابع وإن كان له قسط من الثمن بدليل دخوله إذا أطلق البيع في الشاة ويغتفر في التابع مالا يغتفر في غيره ولذلك صح بيعه كأساس الحائط ورؤس الجذوع وطى البئر ونحو ذلك ولا يلزم من جعله تابعا في انتفاء الغرر أن يكون تابعا في انتفاء الربا كالثمرة قبل بدو الصلاح إذا بيعت مع أصلها تابعة من غير شرط القطع