Skip to main content

المجموع — Page 148

Contributors:

P.148
عينين مستقلتين حتى يكون ذلك كالعقد فرتب على كل منهما مقتضاه وكذلك يقول الأصحاب جمع بين عقدين مختلفي الحكم إنما الخل الذي فيه الماء فهو كعين واحدة ولو أفردنا ما فيه من الماء بحكم وما فيه من الخل بحكم لزمه بطلان العقد لان كلا منهما مجهول وفى سائر صور الجمع بين مختلفي الحكم يوزع الثمن عليهما ويعطى كل واحد حكمه وههنا لا يمكن القول بان بعض الثمن في مقابلة الماء وحده وبعضه في مقابلة الخل بل كل جزء من الثمن مقابل بكل جزء من مجموع الخل المركب من الماء وغيره ويؤول ذلك أنه لو اشترى ربويا رأى بعضه ولم ير بعضه فيه طريقان ( أحدهما ) القطع بالبطلان ( والثاني ) فيه قولا بيع الغائب ولم يخرجوه على قولي الجمع بين مختلفي الحكم قال الشيخ أبو محمد في السلسلة لا يحتمل تخريج القولين في هذه المسألة لان المشترى إذا رأى بعض الثوب ولم ير بعضه فحكم ما رأى أن العقد فيه ( 1 ) الخيار فيه ثابت فربما يختار فسخ المبيع فيما لم يرد اجازته فيما رأى فيحتاج إلى قطع الثوب وفى ذلك اتلاف لما ليس من ماله والله أعلم . وقد تقم بحث في خل التمر بخل الزبيب وخل العنب عند الكلام في بيع المشور بالمشوب فليطالع هناك وكذلك في الدراهم المغشوشة إن شاء الله تعالى وفى تعليق أبي على الطبري والقاضي حسين انه إذا قلنا لا ربا في الماء قولين في ذلك ( أصحهما ) الجواز ولكنهما ليس القولين في الجمع بين مختلفي الحكم بل هما القولان المشهور والغريب في أن الخلول جنس أو أجناس والمصنف وأكثر الأصحاب إنما تكلموا في ذلك تفريعا على المعروف أن الخلول أجناس وضابط هذا الباب ان كل خلين اما أن يكون فيهما الماء أو لا يكون فيهما أو يكون في أحدهما فإن كان فيهما الماء فإن كانا جنسا واحدا لم يجز قطعا كخل الزبيب بخل الزبيب وإن كانا
Footnote
( 1 ) بياض بالأصل فحرر