Skip to main content

المجموع — Page 121

Contributors:

P.121
الخراسانيين ونقل القاضي أبو الطيب والمحاملي المنع من بيع الحنطة بسويق الحنطة عن نصه في الصرف وقال الامام ان ابن مقلاص حكي أن الشافعي جعل السويق مخالفا لجنس الحنطة فإنه يخلفها في المعنى والدقيق مجانس للحنطة فإنه حنطة مفرقة الاجزاء واعلم أن السويق في بلادنا اسم ( 1 ) وكذلك قال ابن الرفعة في الكفاية لما حكى ما قاله أبو الطيب ان ذلك مخالف لما نعرفه في بلادنا وجوز مالك بيع السويق بالقمح متفاضلا ففرق في ذلك بين السويق والدقيق وهو قول الليث بن سعد وأبى يوسف وروى أبو يوسف ذلك عن أبي حنيفة رضي الله عنه وروى عنه أنه لا يجوز واحتج من جوزه بأن السويق صار بالصنعة جنسا آخر فصار بمنزلة بيع جنس بجنس آخر ونقص أصحابنا ذلك بالحنطة بالدقيق وتمسكوا باعتبار حالة الادخار .
( فرع ) بيع السويق بالدقيق عندنا لا يجوز لأنه قوت زال عن هيئة الادخار بصنعة آدمي فلم يجز كما لو كان أحدهما أخشن من الآخر صرح به جماعة من الأصحاب منهم الماوردي والقاضي حسين وعن أبي حنيفة رضي الله عنه روايتان ( أشهرهما ) أنه لا يجوز وروى أبو يوسف رواية شاذة أنه يجوز كيلا بكيل وعن مالك وأبى يوسف رحمهما الله أنه يجوز متفاضلا لأنهما جنسان لأنه لو حلف لا يأكل دقيقا فأكل سويقا لم يحنث ونقله ابن المنذر عن أبي ثور أيضا وما ذكره منتقض بأنواع التمر كالمعقلي والبرني .
Footnote
( 1 ) بياض بالأصل فحرر