Skip to main content

المجموع — Page 452

Contributors:

P.452
على كل حال ولا يجوز الطري بالطري ولا اليابس بالطري حتى يكونا يابسين أو حتى تختلف أجناسهما وقال أيضا فيه فإذا كان منهما شئ من صنف واحد مثل لحم غنم بلحم غنم لم يجز رطب برطب ولا رطب بيابس وجاز إذا يبس فانتهى يبسه بعضه ببعض وزنا وقال في باب ما جاء في بيع اللحم لا يجوز منه لحم ضائن بلحم ضائن رطل برطل أحدهما يابس والآخر رطب ولا كلاهما رطب لأنه لا يكون اللحم ينقص نقصانا واحدا لاختلاف خلقته ومراعيه التي يغتذى منها لحمه فيكون منها الرخص الذي ينقص إذا يبس نقصانا كثيرا والغليظ الذي يقل نقصه ثم يختلف غلظهما باختلاف خلقته ورخصهما باختلاف خلقته فلا يجوز لحم أبدا الا يابسا قد بلغ أباه بيبسه وزنا بوزن من صنف واحد فلا جرم قال المصنف والأصحاب ان المنصوص انه لا يجوز وحكي الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهم قول أبى العباس أن فيه قولا آخر وجعله الشيخ أبو حامد في بعض المواضع من تخريج أبي العباس ثم قال الشيخ أبو حامد وهذا غلط والصحيح ما ذكره الشافعي رحمه الله وقال القاضي أبو الطيب ان ذلك مما ليس بمشهور ليس بصحيح ونسب الماوردي والرافعي ذلك إلى ابن سريج من غير ذكر نقل ولا تخريج وكذلك القاضي حسين والروياني وفرق الشيخ أبو حامد وغيره من الأصحاب بين ذلك وبين الفواكه لأنها إذا يبست لا تكون فيها المنافع التي تكون فيها حال رطوبتها واللحم كل ما يكون منه وهو رطب يكون منه وهو يابس وزيادة وهو أنه على هيئة الادخار فأشبه الرطب بالرطب وفرقوا بينه وبين اللبن فإنه ليس للبن حالة أخرى ينتهى إليها واللحم له حالة ادخار ينتهي إليها وقال المحاملي ان سائر أصحابنا يعني غير ابن سريج ذهبوا إلى أنه لا يجوز بيع ذلك رطبا بحال وفرقوا بينه وبين الثمار بما تقدم ونسب الروياني في الحلية الجواز إلى ابن سريج وغيره قال وهو الاختيار وممن صحح الطريقة الأولى الشيخ أبو حامد في التعليق والقاضي أبو الطيب والماوردي فإنهما قالا عن قول ابن سريج إنه ليس بصحيح والقاضي حسين وامام الحرمين وقال إنه الذي قطع به معظم الأصحاب وانا ظاهر المذهب في تعليق أبى حامد والروياني في البحر وصاحب العدة وصاحب التتمة وحكى هو وغيره قول الجواز عن ابن سريج ولم يذكر أنه خرجه ولا حكاه