Skip to main content

المجموع — Page 252

Contributors:

P.252
أبو داود والنسائي ولان البائع شرط الكيل فيجب عليه الوفاء به على أن الشيخ أبا حامد في شرح قول الشافعي إذا أعطاه طعاما فصدقه في كيله صور المسألة فيما إذا كان في الذمة أو اشتراه مشاعا من صبرة فعزل الذي عليه الطعام قدرا وقال قد كلت هذا والحكم بعد الاكتفاء بذلك ظاهر وعليه يخرج ما نقلته فيه مما تقدم من موافقة صاحب البيان لكن القاضي أبا الطيب وصاحب الشامل جعلوا من صور المسألة إذا اشترى منه طعاما يعينه بكيل معلوم مثل أن يبيعه صبرة على أنها عشرة أقفزة ثم قبضه منه جزافا إن قال له قد كلته أو هو عشرة أقفزة فقبل قوله وقبضة فان القبض فاسد قال لأن من شرطه الكيل لما قدمنا من السنة يريد بذلك قوله صلى الله عليه وسلم لعثمان ( إذا ابتعت فاكتل وإذا بعت فكل ) رواه البيهقي وقول جابر من رواية ابن الزبير ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام حتى يجرى فيه الصاعان صاع البائع وصاع المشترى ) ولولا الأحاديث المذكورة كان تقوى الفرق بين أن يكون الطعام في الذمة فلا يكتفى بالقبض المذكور وبين أن يكون معينا فيكتفى به لكن السنة أحق بالاتباع لا سيما وقد عضدها الاجماع الذي يقتضي