Skip to main content

المجموع — Page 217

Contributors:

P.217
أنا ان جعلنا اللحوم جنسا واحدا فهذه الأشياء مجانسة لها وان جعلناها أجناسا فوجهان لاتحاد الحيوان وصار كلحم الظهر مع شحمه قال الرافعي وكيفما قدر فظاهر المذهب ما قاله المصنف فنذكر الأعضاء كما ذكرها المصنف مفصلة وما ذكره معها مما يشبه الأعضاء وإن كان لا يسمى عضوا ونتكلم في ذلك على ترتيبه أما اللحم والشحم فجنسان سواء كانا من حيوان واحد أو من حيوانين مختلفي الجنس وان قلنا اللحوم جنس واحد لاختلاف أسميهما فان لكل منهما اسما يخصه ومع اختلاف الاسم الخاص لا أثر لاتحاد الجنس المأخوذ منه أو اختلافه وهذا لا خلاف فيه أيضا على ما اقتضاه كلام الشيخ أبى حامد وقال القاضي أبو الطيب وابن الصباغ إنه نص عليه في رواية حرمله قال هو والمحاملي وابن الصباغ وأراد به الشحم الذي في الجوف فاما الذي على جنب البهيمة فالظاهر أنه لحم أبيض وليس بشحم وممن جزم به من الخراسانيين أيضا القاضي حسين واعلم أن الكلام في شحم الظهر والجنب شئ واحد والأصح أنهما من جنس اللحم لاحتكارها عند الهزال وقيل من جنس الشحم لقوله تعالى ( حرمنا عليهم شحومهما ) الا ما حملت ظهورهما وأما شحم البطن فمغاير للحم بلا خلاف وشحم العين جزم الشافعي رحمه الله في أول كلامه في الايمان بأنه كشحم البطن ثم حكى فيه وجهين في آخر كلامه قال صاحب التهذيب ويجوز بيع شحم البطن بشحم الظهر ولحمه متفاضلا وجزافا ورطبا ويابسا لأنهما جنسان وتابعه الرافعي على ذلك وجزم في الربا بكونهما جنسين ولك أن تقول يتعين أنهما جنس واحد وهو الخلاف الذي تقدم وسيأتي عن الماوردي وذكروا وجها في الايمان عن أبي زيد أن الحالف إن كان عربيا فشحم الظهر شحم في حقه لأنهم يعدونه شحما وإن كان عجميا فهو لحم في حقه وهذا الوجه لا يظهر جريانه في الربا لأن الجنسية في الربا ليست راجعة إلى فهم المتعاقبين والله أعلم * وكذلك