Skip to main content

المجموع — Page 202

Contributors:

P.202
الثياب الهروية والمروية عندهم أجناس وإن كانت فروعا لجنس واحد هذا السؤال يسمى بعدم التأثر ومعناه أن لا يعدم الحكم لعدم العلة وقد تتعجب من المصنف لكونه استدل للقول الثاني وأجاب عن دليل الأول وسكت على ذلك مع كونه صرح بتصحيح القول الأول ولا عجب والسبب الداعي لذلك أن القول الثاني وإن كان ضعيفا في المذهب فهو مقصور في الخلاف بيننا وبين أبي حنيفة فان مذهبه كالصحيح عندنا والمسألة مذكورة في الخلافيات وممن ذكرها المصنف وقد اعترض ابن معن صاحب التنقيب على المهذب فقال قوله مشترك في الاسم الخاص في أول دخولها في الربا فيه خلل لأن ثبوت الجنسية وعدمها لا يتلقى من تحريم الربا وإنما تحريم الربا ينبني على ثبوت الجنسية وعدمها وإذا كانت أصولها أجناسا في أصل خلقتها كانت أجناسا إذا دخلت في تحريم الربا وهذا الاعتراض يظهر جوابه مما تقدم اللحمان - بضم اللام - وهل هو جمع أو اسم جمع كلام ابن سيده في المحكم يقتضى انه جمع فإنه قال اللحم واللحم لغتان والجمع ألحم ولحوم ولحام ولحمان *
( فصل ) في ذكر مذاهب العلماء في هذه المسألة * قد تقدم ذكر مذهبنا ومذهب أبي حنيفة انها أجناس كالصحيح وكذلك الأصح من مذهب أحمد ونقل ابن الصباغ عن أحمد ان المشهور عنه أنها جنس واحد وفصلت المالكية فقالوا لحوم ذوات الأربع من الانعام والوحش صنف ولحوم الطير كله صنف ولحوم ذوات الماء كلها صنف فهي عندهم ثلاثة أصناف وعند الحنابلة رواية قريبة من ذلك واعتبر المالكية في ذلك تقارب المنفعة والرجوع إلى العادة فعلى قول مالك رحمه الله الإبل
المجموع — Page 202 | النووي