Skip to main content

المجموع — Page 149

Contributors:

P.149
قاله الشافعي والأصحاب خلافا لمالك حيث قال إن كان ذلك عادة له حرم وتمسك الأصحاب بأن العادة الخاصة لا تنزل منزلة الشرط كما لو نكح من عادته الطلاق لا يجعل ذلك كشرط الطلاق في العقد وكذلك لا فرق بين أن يكون ذلك مقصودا أو غير مقصود حتى قال القاضي حسين وغيره إذا كان معه دينار وأراد أن يبيعه بدينار وسدس أو أكثر منه فالحيلة أن يبيع الدينار منه بالدراهم ويتقابضا العوضين ويتخايرا ثم يشترى منه بتلك الدراهم دينارا وسدسا أو ما يزيد قال الأصحاب وإذا أراد بيع صحاح بمكسرة أكثر من وزنها يبيع الدراهم بالدنانير أو الدنانير بالدراهم أو بعرض ثم إذا تقابضا وتفرقا وتخايرا اشترى بالدراهم أو بذلك العرض المكسرة ويجوز ذلك سواء فعله في مجلس واحد مرة أو مرارا وقد أطبق جمهور الأصحاب تبعا للشافعي على ذلك مع مخالفة الأئمة الثلاثة ولو كان ذلك في غير أموال الربا جاز أيضا من غير فرق بين أن يكون العقد الأول حالا أو مؤجلا فيجوز أن يبيع الشئ إلى أجل قال الشافعي رحمه الله من باع سلعة من السلع إلى أجل وقبضها المشترى فلا بأس أن يبيعها من الذي اشتراها منه بأقل من الثمن أو أكثر أو دين أو نقد لأنها بيعة غير البيعة الأولى وقال بعض الناس لا يشتريها البائع بأقل من الثمن وزعم أن القياس أن ذلك جائز ولكنه زعم تتبع الأثر ومحمود منه أن يتبع الأثر الصحيح فلما سئل عن الأثر إذا هو ( أبو إسحاق عن امرأته عالية بنت أنفع أنها دخلت مع امرأة أبى السفر على عائشة فذكرت لعائشة بيعا باعته من زيد بن أرقم بكذا أو كذا
المجموع — Page 149 | النووي