Skip to main content

المجموع — Page 102

Contributors:

P.102
الضرب الفلاني في ذمتك فقد اتفق جمهور الأصحاب على جواز ذلك إذا تواصفا العوضين أو أطلقا وكان للبلد نقد واحد لا يختلف أو نقود مختلفة إلا أن أحدهما غالب فيرجع الاطلاق إليه ثم يعينان ويتقابضان قبل التفرق وان لم يكن معهما فاستقرضا وتقابضا جاز وكذلك في قيم المتلفات إنما يقوم بالغالب فإن لم يكن للبلد نقد غالب بأن كان فيها نقود مختلفة وليس بعضها أغلب من بعض اشترط تعيين النوع كقوله عشرة دراهم راضية أو ناصرية بدينار مطبقي أو ما سيأتي أو أهوارى أو سابوري وفى التقويم يعين القاضي واحدا للتقويم قاله في التهذيب فان وقع من غير تعين فسد العقد ولا خلاف بين الأصحاب في ذلك الا ما حكاه صاحب التتمة والروياني عن أبي عاصم العبادي أنه حكى ان هذا بمنزلة بيع الأعيان بعضها ببعض فان جوزنا بيع الغائب فالعقد صحيح والا فلا لأن الشرع حرم بيع الدين فقد نهى صلوات الله عليه عن بيع الكالئ بالكالئ قال فلو لم يقدر العوض عينا غائبة لما كان إلى تصحيح العقد سبيل واستضعف الروياني هذا ونظير هذا الوجه الذي حكاه صاحب التتمة عن أبي عاصم وجه حكاه الماوردي عن أبي العباس بن صالح المصري من أصحابنا أنه لا يصح السلم الا أن يكون رأس المال معينا ثم يقبض في المجلس فلو عقد على موصوف ثم أحضره وأقبضه في المجلس لم يصح لأن كلا البدلين موصوف قال ابن أبي الدم فهذان وجهان غريبان في المذهب لم يحكهما في المسئلتين غير هذين المصنفين يعني صاحب التتمة والماوردي فيما أعلم ولست أدرى هل يوافق كل واحد من هذين الإمامين يعني أبا عاصم العبادي وأبا العباس المصري صاحبي الوجه صاحبه في مسألته أم لا والمساواة متجهة وقد يتكلف فرق بينهما قال القاضي أبو الطيب ( فان قيل ) هذا خلاف السنة التي رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق