وحكي أيضا عن الحسن البصري : قال الغزالي تكره الزيادة في اللحية والنقص منها وهو أن يزيد
في شعر العذارين من شعر الصدغين إذا حلق رأسه أو ينزل بعض العذارين : قال
وكذلك نتف جانبي العنفقة وغير ذلك فلا يغير شيئا : وقال أحمد بن حنبل لا بأس بحلق ما تحت
حلقه من لحيته ولا يقص ما زاد منها على قبضة اليد : وروى نحوه عن ابن عمرو أبي هريرة وطاوس
وما ذكرناه أولا هو : الصحيح والله أعلم *
( فرع ) ذكر أبو طالب المكي في قوت القلوب ثم الغزالي في الاحياء في اللحية عشر خصال
مكروهة : إحداها خضابها بالسواد الا لغرض الجهاد ارعابا للعدو باظهار الشباب والقوة فلا
بأس إذا كان بهذه النية : لا لهوى وشهوة : هذا كلام الغزالي وسأفرد فرعا للخضاب بالسواد
قريبا إن شاء الله تعالى : الثانية تبييضها بالكبريت أو غيره استعجالا للشيخوخة واظهارا للعلو
في السن لطلب الرياسة والتعظيم والمهابة والتكريم ولقبول حديثه وايهاما للقاء المشايخ ونحوه :
الثالثة خضابها بحمرة أو صفرة تشبها بالصالحين ومتبعي السنة لا بنية اتباع السنة : الرابعة نتفها
في أول طلوعها وتخفيفها بالموسى ايثارا للمرودة واستصحابا للصبي وحسن الوجه وهذه الخصلة
من أقبحها : الخامسة نتف الشيب وسيأتي بسطه إن شاء الله تعالى : السادسة تصفيفها وتعبيتها طاقة فوق
طاقة للتزين والتصنع ليستحسنه النساء وغيرهن . السابعة الزيادة فيها والنقص منها : كما سبق :