به كما لو غسل به ثوب طاهر ومن أصحابنا من لم يثبت هذه الرواية ) *
( الشرح ) يعنى بطهارة الحدث الوضوء والغسل واجبا كان أو مندوبا كالأغسال المسنونة
وتجديد الوضوء والغسلة الثانية ثم قسم طهارة الحدث إلى ما رفع حدثا وغيره : وأما قوله المنصوص
انه لا يجوز فخص هذا بأنه منصوص مع أن هذا الثاني عند هذا القائل منصوص أيضا ثابت عن
الشافعي فجوابه أنه أراد بالمنصوص المسطور في كتب الشافعي : وقد استعمل المصنف مثل هذه العبارة
في مواضع : منها في باب الآنية في نجاسة الشعور : وأما قوله وروى عنه فيعني روى عن الشافعي
وهذا الراوي هو عيسى بن أبان الامام المشهور : قال الشيخ أبو حامد نص الشافعي في جميع
كتبه القديمة والجديدة أن المستعمل ليس بطهور : وقال أبو ثور سألت أبا عبد الله عن الوضوء
به فتوقف فيه : وحكي عيسى بن أبان أن الشافعي أجاز الوضوء به وتكلم عليه : قال أبو حامد
فقال بعض أصحابنا مذهب الشافعي أنه غير طهور : وقول أبي ثور لا ندري من أراد بأبي عبد الله
هل هو الشافعي أو مالك أو أحمد ولو أراد الشافعي فتوقفه ليس حكما بأنه طهور : وعيسي بن أبان
مخالف لنا : ولا نأخذ مذهبنا عن المخالفين : وقال بعض الأصحاب عيسى ثقة لا يتهم فيما نحكيه :
ففي المسألة قولان . وقال صاحب الحاوي نصه في كتبه القديمة والجديدة وما نقله جميع أصحابه
سماعا ورواية انه غير طهور : وحكي عيسى بن أبان في الخلاف عن الشافعي انه طهور : وقال أبو ثور
سألت الشافعي عنه فتوقف : فقال أبو إسحاق وأبو حامد المروروذي فيه قولان . وقال ابن سريج
وأبو علي بن أبي هريرة ليس بطهور قطعا . وهذا أصح لان عيسى وإن كان ثقة فيحكي ما حكاه
أهل الخلاف . ولم يلق الشافعي فيحكيه سماعا ولا هو منصوص فيأخذه من كتبه ولعله تأول كلامه
في نصرة طهارته ردا على أبي يوسف فجمله على جواز الطهارة به . وقال المحاملي قول من رد
رواية عيسى ليس بشئ لأنه ثقة وإن كان مخالفا قلت هذا هو الصواب . وان في المسألة قولين
وبهذا الطريق قطع المصنف في التنبيه والفوراني والمتولي وآخرون واتفقوا على أن المذهب الصحيح
المجموع — صفحة 150
مساهمون: النووي
ص١٥٠