وقولهم القلال تختلف فقالوا بل هي متفقة كما سبق : وبالضرورة نقطع بان النبي صلى الله عليه وسلم
لا يضبط بمبهم مجهول لا يحصل به ضبط بل شك ونزاع والله أعلم *
وأما الرطل فيقال بكسر الراء
وفتحها لغتان الكسر أفصح : قال الأزهري ويكون الرطل كيلا ووزنا : واختلفوا في رطل بغداد :
فقيل مائة وثلاثون درهما بدراهم الاسلام : وقيل مائة وثمانية وعشرون : وقيل مائة وثمانية وعشرون
درهما وأربعة أسباع درهم : وهي تسعون مثقالا وسيأتي بسط هذا إن شاء الله تعالى في زكاة
النبات عند ذكر الأوسق : ومختصره ما ذكرناه : وفي بغداد أربع لغات : إحداها بدالين مهملتين
والثانية باهمال الأولى واعجام الثانية : والثالثة بغدان بالنون والرابعة مغدان أولها ميم : ذكرهن
أبو عمر الزاهد في شرح الفصيح وابن الأنباري وآخرون : وحكوهما عن أبي عبيدة وأبي زيد
الأنصاري اللغوي وهو من تلامذة الشافعي : قال ابن الأنباري وتذكر تؤنث فيقال هذا بغداد
وهذه بغداد : قالوا كلهم ومعناها بالعربية عطية الصنم : وقيل بستان الضم : قال الخطيب
البغدادي وأبو سعد السمعاني الفقهاء يكرهون تسميتها بغداد من أجل هذا : وسماها أبو جعفر
المنصور مدينة السلام لان دجلة كان يقال لها وادي السلام : ويقال لها الزوراء أيضا : وقد ذكرتها في
تهذيب الأسماء أبسط من هذا : ودعت الحاجة إلى هذه الا حرف هنا لتكررها في الكتاب وسائر
كتب العلم والله أعلم : وأما قوله هل ذلك تحديد أو تقريب فيه وجهان مشهوران واختلفوا
في أصحهما : فقال امام الحرمين قال الأصحاب الأصح التحديد : وصححه أيضا القاضي أبو الطيب
والروياني وابن كج وهو قول أبي إسحاق المروزي وصحح أكثر الأصحاب انه تقريب : ومنهم
الغزالي والرافعي : وهو قول ابن سريج : قال المتولي هو قول عامة الأصحاب غير أبي إسحاق
ودليل الوجهين في الكتاب : والصحيح المختار التقريب : فان قلنا تحديد . فقال أصحابنا لو نقص