تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المطبوعات العربية — صفحة 1934

مساهمون:

ص١٩٣٤
مارس سنة 1800 في قرية كفر شيما من ساحل لبنان وقد استوطنها جده الاعلى سعد سنة 1690 قادما من حمص والى ذلك يشير ابنه المرحوم الشيخ إبراهيم بقوله : وسقى الله ارض حمص وحيت * نفحات الرضي خصيب ثراها هي فردوسي القديم ومنها * ثمرات الحياة كان جناها تعلم القراءة على راهب من بيت شباب يدعي القس متى . وشغف بالمطالعة . وساعده على ادراك تلك المنزلة . توقد ذهنه وحافظته العجيبة فكل ما مر عليه نظره من التصانيف تلقفته ذاكرته ووعاه قلبه . فكان صدره خزانة كتبه وأصبح عالما دون أن يتعمد ذلك وانما جاءته المعارف كما جاءت ضروب البديع في شعره السهل من غير أن يتكلفها . وهو الشاعر بالسليقة قبل تحديه أساليب الكتاب وتقيده بقواعد الاعراب : فقد كان في صباه ينظم الأزجال عفو الخاطر بلغة قريته العامية : فإذا هي لا تخط قدرا عن أرفع الشعر وأبلغه . من ذلك قوله وهو لم يوف على العاشرة من سنيه : شابهت بدر النور بالخلقة * لمن لبست الجبة الزرقا أنت القمر والبدر يا غندور * لكن منين للقمر هالمشقه وهو موشح طويل وجميل ومن كلامه فيه : قال اكتب الصفة * بادرت بالخفة تا كتب على الشفة * وانا محسب شفتك ورقة ومنه : خيمت في قبيلة * حتى اشتغل قلبيه وأنت المخبا فيه * هذا السبب غرقان هالغرقة فترى في هذا الزجل العامي من سهولة النظم ومتانه القافية وصنوف الجناس المعنوي كحسن التعليل والاستفهام الانكاري ومراعاة النظير وتجاهل العارف . ما لا يترك شكا في أنه خلق بليغا من فطرته . وانه كما قال إذا اعطى بالمؤدب فضل علم * فلا يعطي الحذاقة في الجنان
معجم المطبوعات العربية — صفحة 1934 | يوسف اليان سركيس