التي دبجها يراعه فإنها أشهر من نار على علم لا يرى على
مثالها الا في المجلات الأوروبية الشهيرة
وفي مصر القاهرة رجلان عظيمان اشتهرا بنشر العلوم
ولا سيما الآداب العربية إلى درجة لم يسبقهما إليها أحد
أعني بهما صاحب السعادة احمد باشا تيمور والمرحوم
الدكتور صروف
فلصاحب السعادة تيمور باشا الهمة الشماء بجمع خزانة
تحوي نفائس الكتب العربية المخطوطة والمطبوعة والعناية
بتنظيمها وترتيبها بطريقة فنية يمهد سبيل الاستفادة منها
وللمرحوم صروف الكد والجد بنشر فنون العرب وآدابهم
في مجلة المقتطف وكان العالمان المذكوران يتبادلان
الآراء لاظهار هذه الكنوز من دفائنها ونشرها على
رؤوس الملا فقد استفاد الدكتور صروف وأفاد من كتاب
نفيس وجده في الخزانة التيمورية وهو كتاب السموم لأبي
موسى جابر بن حيان وهي نسخة وحيدة على ما هو
معروف إلى الآن فوصفه وصفا وافيا في مقتطف سنة
1921 وأظهر ما كان للعرب من التضلع بفنون الطب
وغيرها بعهد المؤلف المذكور
وعني أيضا بوصف كتاب قديم دخل بخزانته بواسطة
صاحب هذا المعجم وهو كتاب لباب الآداب لأسامة بن
منقذ الكناني المخطوط سنة 579 للهجرة فزين به طروس
مجلته في سنة 1907 و 1908
وكان المرحوم مطوعا على جب البحث والتدقيق شأن
العلماء الحقيقيين يقضي ساعات وأياما في مكتبته أو في غيرها
من المكاتب لدرس مسألة علمية أو نظرية فلسفية أو
تاريخية لا يمل ولا يكل حتى يصل إلى الحقيقة المنشودة
كان لوفاته بالقاهرة وقع شديد في النفوس رثاه الأعيان
والكتاب والأدباء . ذكرنا له كتابين مطبوعين الفهما
وهو شاب ومن شاء أن يطالع تآليفه ويعرف مقدار
تضلعه في العلوم عليه بمراجعة مجموعة المقتطف التي بلغت
أكثر من سبعين مجلدا من سنه 1876 إلى سنه 1927
وأكثر مقالاتها العلمية والفنية من قلمه
1 - سر النجاح - تأليف الدكتور سميلز تعريب
الدكتور صروف - بيروت طبعه ثانية 1880 وفي مصر
معجم المطبوعات العربية — صفحة 1207
مساهمون: يوسف اليان سركيس
ص١٢٠٧