أفضل علمائها . ثم جعل نائبا عن أبيه . وفي سنة 783
سافر إلى حلب للاخذ عن أفاضلها ثم دخل دمشق وزار
بيت المقدس فلقي علاء الدين السيرافي فاستقدمه معه
القاهرة وقرره صوفيا بالبرقوقية ولازمه وأخذ عنه
الهداية والكشف وغيرهما وسمع عن كثيرين من مشاهير
عصره ثم ولي منظر الحسبة بالقاهرة عوضا عن تقي
الدين المقريزي وذلك سنة 801 ثم ولى قضاء الحنفية بها
وتدريس الحديث بالمؤيدية وتدريس الفقه بالمحمودية
وتقدم عند الملك الأشرف برسباي . ولما تسلطن الأشرف
صحبه واختص به وارتفعت منزلته عنده بحيث كان يقرأ له
التاريخ الذي جمعه باللغة العربية ويفسره له بالتركية لتقدمه
في اللغتين
له مصنفات كثيرة غير مطبوعة منها عقد الجمان في تاريخ
أهل الزمان في تسعة عشر مجلدا ( 1 ) ومنها تاريخ البدر
في أوصاف أهل العصر وسيرة الملك المؤيد . وقد بنى
مدرسة بقرب الجامع الأزهر ووقف كتبه بها ( 2 )
قال جلال الدين السيوطي : وأما نظمه فمنحط إلى الغاية
وربما يأتي به بلا وزن - مات بالقاهرة ودفن بالمدرسة
التي أنشأها
1 - البناية في شرح الهداية - ( فقه حنفي ) وفي
كشف الظنون يسميه " النهاية " ( 3 ) أتم الشرح في
عشرين المحرم سنة 850 بالقاهرة وهو في سن التسعين
أوله الحمد لله الذي شرح صدورنا بأنوار الهداية الخ قال
أن كتاب الهداية قد تباهجت به علماء السلف حتى صار
عمدة المدرسين فلذلك قد تصدى جماعة من الفضلاء
لشرحه ومع هذا لم يعط أحد منهم حقه وقد ندبني جماعة
من الاخوان إلى أن أغوص في هذا البحر فاعتذرت فلم
هامش
( 1 ) من هذا التاريخ بعض أجزاء مخطوطة في دار الكتب
المصرية ومنه نسخة في 24 جزءا في مكتبة بايزيد بالقسطنطينية ومنه
نبذة طبعت ضمن تواريخ الحروب الصليبية
( 2 ) هي المدرسة البدرية بناها بمقابلة داره في حارة كتامة بالقرب
من الجامع الأزهر
( 3 ) كذا نقل اسمه العلامة بروكلمان جزء 2 ص 53 ولم يقل
انه طبع . أما النسخة الموجودة بخط المؤلف بدار الكتب المصرية
فكتب فيها : البناية في شرح الهداية