Skip to main content

المعجم الكبير — Page 223

Contributors:

P.223
الدين الذي نحن عليه فما برحت من عندهم حتى غربت الشمس وتركت ضيعة أبي ثم قلت لهم من أبصركم بهذا الدين قالوا رجل بالشام ثم رجعت إلى أبي وقد بعث في طلبي وقد شغلته عن عمله قال أبي بني أين كنت ألم أعهد إليك ما عهدت قلت إني مررت بناس يصلون في كنيسة لهم فدخلت إليهم فما زلت عندهم وهم يصلون حتى غربت الشمس قال أي بني ليس في ذلك الدين خير دينك ودين آبائك خير منه ثم حبسني في بيته وبعثت إلى النصراني فقلت إذا قدم إليكم ركب من الشام فأخبروني بهم فقدم عليهم ركب من الشام تجار من النصارى فأخبروني بهم فقلت لهم إذا قضوا حوائجهم وأرادوا الرجعة إلى بلادهم أخبروني بهم فألقيت الحديد من رجلي ثم خرجت معهم حتى قدمت الشام فلما قدمتها قلت من أفضل أهل هذا الدين علما قالوا الأسقف في الكنيسة فجئته فقلت إني قد رغبت في هذا الدين فأحببت أن أكون معك أخدمك في كنيستك وأتعلم منك وأصلي معك قال فادخل فدخلت معه وكان رجل سوء يأمر بالصدقة ويرغبهم فيها فإذا جمعوا به إليه شيئا منها اكتنزه لنفسه فلم يعط إنسانا منها شيئا حتى جمع قلالا من ذهب وورق فأبغضته بغضا وعطاء لما رأيته يصنع ثم مات واجتمعت إليه النصارى ليدفنوه فقلت لهم إن هذا كان رجل سوء يأمركم بالصدقة ويرغبكم فيها فإذا جئتموه بها اكتنزها لنفسه ولم يعط المساكين منها شيئا قالوا وما علمك بذلك قلت لهم فأنا أدلكم على كنزه قالوا فدلنا عليه فدللتهم عليه فاستخرجوا ذهبا وورقا فلما رأوها قالوا والله لا ندفنه أبدا فصلبوه ثم رجموه بالحجارة وكان ثم رجل آخر فجعلوه مكانه قال يقول سلمان فما رأيت رجلا لا يصلي الخمس أفضل منه أزهد في الدنيا ولا أرغب في الآخرة ولا أدأب ليلا ونهارا منه فأحببته حبا لم أحبه شيئا قط فما زلت معه زمانا ثم حضرته الوفاة فقلت له يا فلان
المعجم الكبير — Page 223 | الطبراني / حمدي عبد المجيد السلفي