Skip to main content

المعجم الكبير — Page 222

Contributors:

P.222
عاصم بن عمر فانطلق حتى إذا كانوا ببعض الطريق بين عسفان ومكة نزولا ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان فتبعوهم بقريب من رجل رام فاقتصوا آثارهم حتى نزلوا منزلا فوجدوا فيه نواة تمر تزودوه من تمر المدينة فقالوا هذا من تمر يثرب فاتبعوا آثارهم حتى لحقوهم فلما آنسهم عاصم بن ثابت وأصحابه لجأوا إلى فدفد وجاء القوم فأحاطوا بهم فقالوا لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أن لا نقتل منكم رجلا فقال عاصم بن ثابت أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر اللهم أخبر عنا رسولك قال فقاتلوهم فرموهم حتى قتلوا عاصما في سبعة نفر وبقي خبيب بن عدي وزيد بن دثنة حتى باعوهما بمكة واشترى خبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل وكان قتل الحارث يوم بدر فمكث عندهم أسيرا حتى إذا أجمعوا على قتله استعار موسى من إحدى بنات الحارث فأعارته ليستحد بها قال فغفلت عن صبي لي فدرج إليه حتى أتاه قالت فأخذه فوضعه على فخذه فلما رأته فزعت فزعا عرفه في والموسى في يده فقال أتخشين أن أقتله ما كنت لأفعل إن شاء الله قال فكانت تقول ما رأيت أسيرا خيرا من خبيب لقد رأيته يأكل من قطف عنب وما بمكة يومئذ من ثمرة وإنه لموثق في الحديد وما كان الا رزق رزقه الله إياه قال ثم خرجوا به الحرم ليقتلوه فقال دعون أصلي ركعتين فصلى ركعتين ثم قال لولا أن ترون أن ما بي جزع من الموت لزدت فكان أول من سن الركعتين عند القتل هو ثم قال اللهم احصهم عددا ثم قال : ولست أبالي حين أقتل مسلما * على أي شق كان في الله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزع ثم قام إليه عقبة بن الحارث قال فقتله قال وبعثت قريش إلى عاصم ليؤتوا بشئ من جسده يعرفونه وكان قتل عظيما من عظمائهم