Skip to main content

المعجم الكبير — Page 214

Contributors:

P.214
حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية من سعد بن بكر بن هوازن وهي أم النبي صلى الله عليه وسلم التي أرضعته وفصلته أنها حدثت قالت أصابتنا سنة شهباء فلم تبق لنا شيئا فخرجنا في نسوة من بني سعد بن بكر إلى مكة نلتمس الرضعاء فلما قدمنا مكة لم تبق منا امرأة الا عرض عليها نبي الله صلى الله عليه وسلم فتأباه وتكرهه وذلك أنه كان لا أب له وكانت الظورات إنما يرجون الخير من الآباء وكانت المرأة تقول ما أصنع بهذا ما عسى أن تصنع بي أمه فيكرهنه قالت فعرض علي فأبيته فلم تبق امرأة من قومي الا وجدت رضيعا وحضر انصرافهن إلى بلادهن فخشيت أن أرجع بغير رضيع فقلت لزوجي لو أخذت ذاك الغلام اليتيم كان أمثل من أن أرجع بغير رضيع فجئت إلى أمه فأخذته وجئت به إلى منزلي وكان لي بن أرضعه وكان يسهر كثيرا من الليل جوعا ما ينام فلما ألقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثديي أقبلا عليه بما شاء من اللبن حتى روى وروى أخوه ونام وقام زوجي في جوف الليل إلى شاف معنا والله ان يبض بقطرة قالت فوقعت يده على ضرعها فإذا هو حافل محلب فجاءني فقال يا ابنة وهب والله اني لأحسب هذه النسمة مباركة ثم أخبرني خبر الشارف فأخبرته خبر ما رأيت من ثديي تلك الليلة فخرجنا على أتان لنا كانت قبل ذلك ما يلحق الحمر ضعفا فلما صرنا عليها متوجهين إلى بلادنا كانت تقدم القوم حتى يصحن بي ويحك يا ابنة أبي ذؤيب قطعت منا إن لأتانك هذه لشأنا قالت فقدمنا به بلاد بني سعد بن بكر لا نتعرف إلا البركة حتى إن كان راعينا ليذهب بغنمنا فيرعاها ويبعث قومنا بأغنامهم فإذا كان عند الليل راحوا فتجئ أغنامنا بحفلان ما من أغنامهم شاة تبض بقطرة فيقولون لرعيانهم ويلكم ارعوا