Skip to main content

المعجم الكبير — Page 412

Contributors:

P.412
صلى الله عليه وسلم دخل فلما رأينه النساء ذهبن وبينهن وبين النبي صلى الله عليه وسلم ستر وتخلفت أسماء بنت عميس فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم على رسلك من أنت قالت أنا التي أحرس ابنتك إن الفتاة ليلة تبنى بها لا بد لها من امرأة تكون قريبة منها إن عرضت لها حاجة أو أرادت شيئا أفضت بذلك إليها قال فإني اسأل إلهي أن يحرسك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم ثم صرخ بفاطمة فأقبلت فلما رأت عليا جالسا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حصرت وبكت فأشفق النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون بكاؤها لأن عليا لا مال له فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما يبكيك فما ألوتك في نفسي وقد أصبت لك خير أهلي وأيم الذي نفسي بيده لقد زوجتك سعيدا في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين فلان منها فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أسماء ائتيني بالمخضب فاملئيه ماء فأتت أسماء بالمخضب فملأته فمج النبي صلى الله عليه وسلم فيه ومسح فيه وجهه وقدميه ثم دعا فاطمة فأخذ كفا من ماء فضرب به على رأسها وكفا بين ثدييها ثم رش جلده وجلدها ثم التزمها فقال اللهم إنهما مني وأنا منهما اللهم كما أذهبت عني الرجس وطهرتني فطهرهما ثم دعا بمخضب آخر ثم دعا عليا فصنع به كما صنع بها ثم دعا له كما دعا لها ثم قال لهما قوما إلى بيتكما جمع الله بينكما وبارك في سيركما وأصلح بالكما ثم قام فأغلق عليهما بابه بيده قال بن عباس فأخبرتني أسماء بنت عميس أنها رمقت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يزل يدعو لهما خاصة لا آباءهم في دعائه أحدا حتى توارى في حجرته صلى الله عليه وسلم