Skip to main content

المعجم الكبير — Page 311

Contributors:

P.311

من يكنى أبا زمعة

أبو زمعة البلوي يقال اسمه عبد بن أرقم كان يسكن مصر حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح حدثني أبي ثنا بن لهيعة حدثني عبيد الله بن المغيرة عن أبي قيس مولى بني جمح قال سمعت أبا زمعة البلوي وكان من أصحاب الشجرة يبايع النبي صلى الله عليه وسلم تحتها وأتى يوما بمسجد الفسطاط فقام في الرحبة وقد كان بلغه عن عبد الله بن عمرو بعض التشديد فقال لا تشتدوا على الناس فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قتل رجل من بني إسرائيل سبعة وتسعين نفسا فذهب إلى راهب فقال إني قتلت سبعة وتسعين نفسا فهل تجد لي من توبة قال لا مولاه الراهب ثم ذهب إلى راهب آخر فقال إني قتلت ثمانية وتسعين نفسا فهل تجد لي من توبة قال لا فقتله ثم ذهب إلى الثالث فقال إني قتلت تسعة وتسعين نفسا منهم راهبان فهل تجد لي من توبة فقال لقد عملت شرا ولئن قلت أن الله ليس بغفور رحيم لقد كذبت فتب إلى الله قال أما أنا فلا أفارقك بعد قولك هذا فلزمه على أن لا يعصيه فكان يخدمه في ذلك وهلك يوما رجل والثناء عليه قبيح فلما دفن قعد على قبره فبكى بكاءا وعطاء ثم توفي آخر والثناء عليه حسن فلما دفن قعد على قبره فضحك ضحكا وعطاء فأنكر أصحابه ذلك فاجتمعوا إلى رأسهم فقالوا كيف تأوي إليك هذا قاتل النفوس وقد صنع ما رأيت فوقع في نفسه وأنفسهم فأتى إلى صاحبهم مرة من ذلك ومعه صاحب له فكلمه فقال له ما تأمروني فقال اذهب فأوقد تنورا ففعل ثم أتاه بخبره أن قد فعل قال اذهب فألق نفسك فيها فلهى