Skip to main content

المعجم الكبير — Page 340

Contributors:

P.340
العرب قال فلما نزلنا أتيته فجعلت أحدثه قال قلت يا رسول الله المال الذي لا يكون علي فيه تبعة من ضيف ضافني وعيال كثروا قال نعم المال الأربعون والأكثر الستون وويل لأصحاب المائتين إلا من أعطى في رسلها ونجدتها وأفقر ظهر ونحر سمينها فأطعم القانع والمعتر قال قلت يا نبي الله ما أكرم هذه الأخلاق وأحسنها يا رسول الله لا يحل بالوادي الذي أكون فيه لكثرة إبلي قال فكيف تصنع قلت تغدو الإبل ويغدو الناس فمن شاء أخذ برأس بعير فذهب به فقال ما تصنع بأفقار الظهر قلت إني لا أفقر الصغير ولا الناب المدبرة قال فمالك أحب إليك أم مال مواليك قال قلت مالي أحب إلي من مال موالي قال فإن لك من مالك ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو أعطيت فأمضيت وإلا فلموا إليك فقلت والله أداء بقيت لأفنين عددها قال الحسن ففعل والله فلما حضرت قيسا الوفاة قال يا بني خذوا عني لا أجد أنصح لكم مني إذا أنامت فسودوا كباركم ولا تسودوا صغاركم فيستسفهكم الناس فيهونوا عليكم وعليكم باستصلاح المال فإنه منبهة الكريم ويستغنى به عن اللئيم وإياكم والمسألة فإنها آخر كسب المرء إن أحدا لم يسأل إلا ترك كسبه وإذا مت فلا تنوحوا علي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النياحة وكفنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها وأصوم وإذا دفنتموني فلا تدفنوني في موضع يطلع علي أحد فإنه قد كان بيني وبين بكر بن وائل خماشات في الجاهلية فأخاف ان ينبشوني فيصنعون في ذلك ما يذهب فيه دينكم ودنياكم قال الحسن رحمه الله نصح لهم في الحياة ونصح لهم في الممات